تمثل القوات المسلحة الجنوبية صمام الأمان للجنوب، والركيزة الأساسية لحماية أرضه وصون أمنه واستقراره، في ظل التحديات الأمنية والمتغيرات الإقليمية التي تفرض ضرورة الحفاظ على جاهزيتها وتعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية.
فمن المهرة وسقطرى شرقًا، إلى باب المندب غربًا، تظل حماية التراب الوطني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب في صدارة المهام الوطنية لهذه المؤسسة التي قدم أبناؤها تضحيات كبيرة دفاعًا عن الأرض والإنسان.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية، تبرز أهمية الحفاظ على استقلالية القرار العسكري الجنوبي، وتوجيه الإمكانات نحو الأولويات المرتبطة بأمن الجنوب ومصالح شعبه، بعيدًا عن الصراعات الجانبية والأجندات التي لا تخدم تطلعاته. فالقوة الحقيقية لا تُقاس فقط بالقدرات القتالية، بل بوضوح المهمة ووحدة الهدف وحسن توظيف الإمكانات. ومن هنا، فإن حماية القوات المسلحة الجنوبية من الاستنزاف، وصون دماء منتسبيها، وتعزيز دورها في الدفاع عن الجنوب، تمثل ركائز أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على المكتسبات الوطنية.
تُشكل القوات المسلحة الجنوبية الركيزة الأساسية والصخرة الصلبة التي يقوم عليها أمن الجنوب واستقراره، والدرع المنيع الذي يحمي أرضه وحدوده التاريخية ضد كافة التهديدات والأطماع.
هذه المؤسسة العسكرية الوطنية صاغت بطولاتها بالدم والتضحيات الجسام، وأثبتت قدرتها الفائقة على تثبيت الأمن، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود الممتدة من المهرة وسقطرى شرقًا إلى باب المندب وغربا.
ومن هذا المنطلق الراسخ، يبرز الحفاظ على هذه القوات وتطوير إمكاناتها القتالية واللوجستية كواجب وطني وحتمي لحماية السيادة وتوفير الحصانة الكاملة للمكتسبات الوطنية التي تحققت بنضال شعب أبا الانكسار.
وفي ظل التعقيدات والمتغيرات الإقليمية، تُشدد الرؤية الوطنية الجنوبية على ضرورة توجيه كافة القدرات والإمكانات العسكرية للقوات الجنوبية نحو غايتها الأسمى، والمتمثلة حصرًا في الدفاع عن أرض الجنوب وحراسة حدوده وصون أمنه واستقراره الداخلي.
هذه القوات أنشئت من رحم المعاناة الجنوبية لحماية الأرض والإنسان، وبالتالي فإن مهمتها الوطنية والأخلاقية تظل محددة بوضوح في النطاق الجغرافي للجنوب وشعبه، مما يستوجب الحفاظ على جاهزيتها وتفادي استنزاف طاقتها في معارك جانبية لا تخدم القضية الوطنية.
وبناءً على هذه العقيدة العسكرية الوطنية، يأتي الرفض القاطع والصارم لأي محاولات للزج بالقوات المسلحة الجنوبية في صراعات أو عمليات عسكرية خارج حدود الوطن الجنوبي المتعارف عليها.
كما يُرفض رفضا باتا توظيف هذه القوات أو استغلال تضحيات أبطالها لخدمة أجندات سياسية أو حزبيّة لا ترتبط بمصالح شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة.
والزج ببواسل المؤسسة العسكرية في محاور خارجية يمثل هدرًا لإمكانات وطنية دُفِعَ ثمنها غاليًا، ومخاطرة غير محسوبة تبتعد بالقوات عن واجبها الأصيل المتمثل في حراسة الثغور الجنوبية المتصدمة للمليشيات والجماعات الإرهابية.
مهمة القوات المسلحة الجنوبية كانت وستظل مقدسة ومحصورة في حماية التراب الوطني، والدفاع عن سيادة الدولة، وتأمين خيارات الشعب وتطلعاته السياسية.
والالتزام بهذا النهج الصارم يُعزز من القوة الذاتية للجنوب، ويصون دماء أبنائه المرابطين في الجبهات، ويضمن بقاء المؤسسة العسكرية الجنوبية حصنًا منيعًا وعنصر استقرار قويًا وغير قابل للارتهان، ليبقى الجنوب حرًا آمنًا بأيدي أبطاله وشعبه الوفي.
















