أظهرت بيانات التداول في سوق خيارات النفط العالمية إقبالاً غير مسبوق هو الأطول منذ نحو 14 شهراً، حيث يسارع المتداولون لشراء عقود التحوط ضد مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية محتملة في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.
برز الاتجاه الصعودي بوضوح من خلال تسجيل عقود خيارات خام “برنت” القياسي ميلاً شرائياً مكثفاً استمر لـ 14 جلسة متتالية، بينما سلكت عقود الخام الأمريكي “نايمكس” مساراً مشابهاً على مدار 13 جلسة، في أطول سلسلة رهانات من نوعها منذ الهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية أواخر عام 2024.
تزامن الحراك في الأسواق مع إعلان الرئيس دونالد ترامب صباح الأربعاء عن تحريك أسطول حربي “رائع” إضافي باتجاه إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران باستعادة قدراتها النووية، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن الأبواب لا تزال مفتوحة للتوصل إلى “اتفاق حقيقي” ينهي الأزمة.
عزت تقارير اقتصادية هذا الارتفاع في علاوات المخاطر إلى حالة اليقين التي تسيطر على طرق الملاحة الحيوية في الخليج، حيث يفضل المتداولون دفع مبالغ إضافية مقابل عقود الشراء لضمان حماية محافظهم الاستثمارية من أي قفزات سعرية مفاجئة قد تنجم عن أي احتكاك عسكري وشيك بين القوتين.
















