واصل الدولار الأمريكي حصد المكاسب أمام العملات الرئيسية، مدفوعاً بتصاعد حدة الصراع العسكري في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة، في حين واجه اليورو والين الياباني ضغوطاً بيعية حادة نتيجة الحساسية العالية لاقتصاداتهما تجاه قفزات أسعار الطاقة.
وارتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات منافسة- بنسبة 0.95% ليصل إلى 99.29 نقطة بحلول الساعة 02:59 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ 19 يناير الماضي.
وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت تسارعاً مفاجئاً في التضخم بمنطقة اليورو خلال فبراير، مما عزز التوقعات بأن يتبنى البنك المركزي الأوروبي نهجاً أكثر تشدداً. كما زاد إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات الغاز المسال من قطر من تعقيد المشهد الاقتصادي في أوروبا واليابان، نظراً لاعتمادهما الكثيف على الواردات النفطية والغازية.
واستفادت العملة الخضراء أيضاً من قوة البيانات الاقتصادية المحلية في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، لا سيما مع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بأعلى من المتوقع، مما قلص احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب، وعزز من جاذبية العوائد على الأصول المقومة بالدولار.

















