سجلت معدلات التضخم في منطقة اليورو تسارعاً غير متوقع خلال شهر فبراير 2026، حيث ارتفعت إلى 1.9% صعوداً من 1.7% في يناير، وفقاً للقراءة الأولية الصادرة عن “يوروستات” يوم الثلاثاء، وهو ما يعزز النهج الحذر الذي يتبناه البنك المركزي الأوروبي تجاه السياسة النقدية.
وأربك هذا الصعود المفاجئ حسابات الأسواق؛ إذ كانت التوقعات تشير إلى استقرار المعدل عند مستوياته السابقة، إلا أن استمرار الضغوط السعرية في قطاع الخدمات الذي تسارع إلى 3.4%، والارتفاع الطفيف في تضخم السلع الصناعية غير الطاقة، دفع المؤشر نحو الاقتراب من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتواجه منطقة اليورو حالياً تعقيدات متزايدة في ظل استقرار أسعار الفائدة عند 2%، حيث تفرض التوترات العسكرية الحادة في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز تحديات تضخمية جديدة، يضاف إليها تأثير الرسوم الجمركية المتوقعة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتدفق الواردات الصينية الرخيصة.
وبدأ المتداولون في إعادة تسعير هذه المخاطر؛ حيث تشير البيانات الحالية التي أوردتها وكالة “بلومبرج” إلى وجود احتمالية بنسبة 50% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري، في تحول عن توقعات سابقة كانت تميل نحو خفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.

















