بدأت السلطات الألمانية تطبيق إجراءات تنظيمية صارمة تلزم محطات الوقود بحصر زيادات الأسعار في مرة واحدة يومياً عند منتصف النهار، في خطوة تهدف لحماية المستهلكين من التقلبات الحادة الناتجة عن الحرب الدائرة في إيران وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
واتخذت الحكومة الاتحادية هذا القرار للحد من ظاهرة “الصاروخ والريشة”، حيث كانت الأسعار تقفز بسرعة مع صعود النفط وتتراجع ببطء شديد عند انخفاضه، مشيرة إلى أن وتيرة التغيير كانت تصل سابقاً إلى 22 مرة في اليوم الواحد.
وسمحت الضوابط الجديدة للمحطات بخفض الأسعار في أي وقت لتعزيز التنافسية، بينما توعدت المخالفين لقرار حصر الزيادة اليومية بغرامات مالية باهظة قد تصل إلى 100 ألف يورو.
ويأتي هذا التحرك الرسمي في وقت تشهد فيه أسواق الوقود ضغوطاً غير مسبوقة، حيث تسعى برلين عبر هذا النموذج، المستوحى من التجربة النمساوية، إلى إرساء مزيد من الشفافية والقدرة على التنبؤ بالتكاليف المعيشية للمواطنين.

















