في إطار موجة استهجان واسعة، عبّر عدد من القيادات والشخصيات الاجتماعية والسياسية في محافظة شبوة عن بالغ استيائهم من محاولات الاجتزاء والتأويل المغلوط لبعض الطروحات الفكرية، والتي جرى توظيفها خارج سياقها الطبيعي وبما يخدم أهدافًا بعيدة عن روح المسؤولية الوطنية، في مسعى مكشوف للنيل من وحدة الصف واستهداف رموز المحافظة في مرحلة تتطلب أعلى درجات التماسك والوعي. وأكدت القيادات والشخصيات أن ما جرى تداوله مؤخرًا من قراءات وتأويلات حول أحد المنشورات الفكرية العامة يُعد خروجًا كاملًا عن سياق النص ومضمونه، ومحاولة متعمدة لتحميل الكلمات دلالات لم تأتِ بها ولم تكن ضمن مقاصد كاتبها. أولًا: في سياق الطرح الفكري وأوضحت أن الطرح المشار إليه جاء في إطار نقاش سياسي وفكري عام حول مفهوم حكومات التكنوقراط والتحديات التي تواجهها في البيئات الهشّة، وهو نقاش أكاديمي معروف في الأدبيات السياسية، لا يستهدف دولة بعينها، ولا يمس قيادة أو كيانًا، ولا ينطوي على أي إساءة لأي طرف. وأضافت أن المجاز المستخدم لا يتعدى كونه مثلًا عربيًا دارجًا يُعبّر عن أهمية ترتيب الأولويات، من خلال التركيز على بناء الدولة والمؤسسات وترسيخ السيادة كقاعدة أساسية تسبق أي عناوين أو تحولات سياسية. وشددت في هذا السياق على أن هذا الطرح لا يمتّ بصلة – من قريب أو بعيد – إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، التي تحظى بمكانة راسخة وتقدير عالٍ، مثمنة دورها المحوري والمستمر في دعم الوطن سياسيًا وإنسانيًا وأمنيًا. ثانيًا: بشأن وحدة الصف في محافظة شبوة وأعربت القيادات والشخصيات عن استيائها البالغ من محاولات استغلال مثل هذه الكتابات الفكرية لزرع الشقاق واستهداف رموز المحافظة ورجالاتها، مشيرة إلى أن شبوة تعيش اليوم حالة من التلاحم والتماسك غير المسبوق، تقابلها أصوات محدودة تمارس سياسة “الاصطياد في الماء العكر” وتسعى للنيل من القامات الوطنية التي تقود المرحلة بحكمة ومسؤولية. وأكدت أن استهداف رموز شبوة في ظل ما تشهده من استقرار ووحدة يُعد استهدافًا مباشرًا للمحافظة ذاتها، ولن يُسمح بتحويل النقاشات الفكرية إلى أدوات لهدم النسيج الاجتماعي والسياسي الذي بُني بتضحيات جميع أبنائها. واختتمت بالتأكيد على أن النقاش الفكري الصحي لا يُدار بعقلية الاصطفاف، ولا يُقرأ بعدسات ضيقة، معتبرة أن اجتزاء الأفكار وإخراجها من سياقها وتحويلها إلى اتهامات يعكس أزمة في القراءة قبل أن يكون خلافًا في الرأي. كما عبّرت عن أسفها لاستمرار بعض الخطابات أسيرة لمنطق الخصومة الحزبية، حيث يُساء فهم الرأي الحر لأنه لا يكتفي بالمجاملة، ويُخوَّن التحليل الموضوعي لأنه يرفض الانحياز الأعمى.

















