سيئون / جمعان الدويل احتفلت الشعوب العربية والإسلامية، مساء أمس، بذكرى الهجرة النبوية وحلول العام الهجري الجديد 1446هـ، على صاحبه أفضل الصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي هذه المناسبة الدينية العظيمة شهدت مراكز العلم ودور العبادة إلقاء مواعظ وخطباً عبرت عن الأهمية الكبرى والأبعاد المؤثرة للهجرة باعتبارها نقطة تحول حاسمة في تاريخ الإسلام والمسلمين، واستنباط الدروس والمعاني منها. في مدينة سيئون رسم أطفالها اليوم أول أيام العام الهجري الجديد لوحة فنية جميلة، كعادتهم السنوية في الأول من محرم من كل عام لاستقبال العام الهجري الجديد 1446هـ، بالخروج جماعات وفرادى من مختلف شرائح المجتمع، وقد رسمت على وجوههم الفرحة وبراءة الطفولة، متمسكين بعادات وتقاليد الطفولة لدى من سبقوهم منذ سنوات طويلة في هذا اليوم الذي يسمونه (دخول العام)، حيث ينطلق الأطفال بعد أن تزينوا بالملابس الجديدة من قبل ذويهم في منازلهم منذ الصباح الباكر في هذا اليوم وهو أول أيام العام الهجري الجديد 1446هـ الموافق 7 يوليو 2024م، منتشرين في الشوارع والأزقة ووسط السوق العام، حاملين المباخر التي تنبعث منها روائح اللبان والعلكة الزكية، سعداء متفائلين بقدوم العام الهجري الجديد، مرددين الأناشيد المألوفة (اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).(دخول العام بركة والطوفان فوق الدكة) (يا لبان يا كواكب أبعدي الشيطان والشيطان) ومنهم من يقول (يا الله يا رحمن أبعدي الشيطان والشيطان)، (يا رحمن يا رحيم أبعد الشياطين عن بلادنا)، في حين يستقبلهم الأهالي وأصحاب المحلات والباعة بابتسامة ويقدمون لهم هدية العام سواء كانت نقدية أو عينية أو يقدمون لهم البخور، بعد أن يقوم الأطفال بتبخير المحل أو مدخل البيت برائحة اللبان المتطايرة من المباخر (المقطرات) وهم يرددون تلك الأناشيد بلحن خاص في ترنيمة جماعية. هذه العادات المتوارثة وخاصة عادات أبناء مدينة سيئون في هذا اليوم تجعلك تشعر بروحانية ودفء دخول العام الهجري الجديد بعد أن جعلت شوارع وأزقة المدينة وبيوتها ومساجدها تفوح برائحة اللبان وغيره من أنواع البخور ورغم الظروف القاسية وصعوبة العيش وشدة المعيشة على الأهالي وما خلفته الأوضاع من ارتفاع جنوني للأسعار وارتفاع سعر الصرف أمام العملات الأجنبية ومع ارتفاع درجات الحرارة وساعات انقطاع الكهرباء الطويلة التي انعكست على الحياة الاجتماعية للجميع؛ براءة الطفولة في هذا اليوم وفرحتهم وابتسامتهم كان لها أثر نفسي يبادلهم به الجميع ويدعو الجميع إلى العلي القدير أن يفك الكرب ويزيل الغمة.. نسأل الله العلي القدير أن يجعله عام خير وبركة ورحمة وتعاطف وتكافل بين كل المسلمين واستقرار الأوضاع في الوطن واستقرار واستتباب الأمن والحياة الكريمة وعودة الأوضاع كما كانت من قبل وأن يعين الله علينا الأخيار ويبعد عنا الأشرار ويفرج كربنا ويزيل غمّنا برحمته؛ أرحم الراحمين، اللهم آمين.
















