من بين أروقة الحياة العسكرية ومشاهد الخدمة العامة، تبرز السيدة نعمات عون، وهو اسم قد يتردد كثيراً في المرحلة المقبلة باعتبارها زوجة قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون المرشحة الأبرز. لرئاسة الجمهورية.
قد تتقلد عون لقب «السيدة الأولى» خلال الساعات القليلة المقبلة، فمن هي؟ ما هي الأدوار التي لعبتها إلى جانب زوجها في مسيرته العسكرية والسياسية؟
بين شريك قائد عسكري بارز وسيدة لبنان الأولى المحتملة، تمثل السيدة نعمات عون نموذجاً للمرأة اللبنانية القادرة على التوفيق بين الحياة الأسرية والأدوار المجتمعية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تتجه الأنظار نحو هذه المرأة التي قد تصبح رمزاً جديداً للأمل والشراكة الوطنية.
قامت السيدة اللبنانية نعمات عون بدور هادئ ونشط في دعم زوجها خلال مسيرته المهنية، مع الحفاظ على خصوصية حياتها بعيدا عن أضواء وسائل الإعلام.
غيابها عن الظهور الإعلامي يجعل الكثيرين يتساءلون عن ملامح شخصيتها، وأهميتها كشريكة لزعيم ينظر إليه في لبنان والعالم كرمز للاستقرار.
وفي حال وصول العماد جوزاف عون إلى الرئاسة، فمن المتوقع أن تتولى زوجته نعمات مسؤوليات جديدة بصفتها أول لبنانية.
ولا يقتصر هذا الدور على الاحتفالات الرسمية فحسب، بل يحمل في طياته القدرة على التأثير على المشهد الاجتماعي والإنساني اللبناني، كما جرت العادة، من خلال المبادرات التي يمكن أن يعتمدها لدعم الشعب اللبناني في ظل أزماته المتعددة.
وبعيداً عن الأضواء السياسية، تُعرف نعمات عون بدعمها للأنشطة الإنسانية والاجتماعية التي تدعم الأسر اللبنانية، خاصة في ظل الظروف الصعبة. ومن المتوقع أن يكون لها دور بارز في تعزيز قيم الوحدة والتضامن الاجتماعي في المرحلة المقبلة.
ولم يقف ذلك عائقاً في طريق حياتها المهنية، حيث ترأست قسم التشريفات والعلاقات العامة في الجامعة اللبنانية الأميركية لمدة 23 عاماً.
ماذا قالت؟
وقال عون في حديث إعلامي سابق: “القدر يرسم لنا مساراً نتأقلم معه، رغم ما قد يحمله من صعوبات وتحديات”.
وتضيف: “منذ علاقتي بزوجي أدركت أن حياتنا لن تكون سهلة مثل حياة الأزواج الآخرين. وكان اختياره للحياة العسكرية بمثابة ارتباطه بزوجة أخرى، بل وأفضل بالنسبة له. وكان يقول لي إنني الزوجة الثانية، ولذلك اخترت طواعية التكيف مع هذا النمط من الحياة”. “عشت حياتي لأنني عرفت مدى حماسه لخدمة وطنه وتكريس حياته له”.
وعن زوجها تقول: “كان يثق في قدرتي على تعويض غيابه المتكرر عن المنزل بسبب ظروف خدمته وتقدمه في الرتب، وكذلك بسبب الظروف الأمنية والحروب التي مرت بها بلادنا والتي مما أدى إلى إصابته أكثر من مرة.”
وبحسب رأيها، “إنها مسؤولية كبيرة على المرأة أن تكون زوجة قائد جيش، خاصة في بلد يواجه المخاطر باستمرار. وتتحمل زوجة القائد أعباء تضاف إلى كل المسؤوليات التي تتحملها. إن القلق الذي تشعر به تجاه زوجها، الذي يتحمل مسؤولية أمة بأكملها، يعادل حجم الجبال”.
ونعمت عون أم لولدين خليل ونور، وجدة لحفيد يحمل اسم جده يوسف نجل خليل عون. وتقول عنه: “لقد غيرت ولادة الطفل يوسف حياتي وحياة زوجي بشكل كبير. إن مقولة “ليس هناك شيء أحب من الولد إلا ولد الولد” تفسر العلاقة القوية والخاصة التي تنشأ بين الأجداد والأحفاد. الذي يتغلب على العلاقة بين الأبناء ووالديهم”.
وأضافت في حوار سابق مع مجلة الجيش اللبناني: “يوسف الصغير يجسد الأمل الذي نشعر به في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها. كل ما آمله هو أن يتمتع طفلنا الصغير، مثل جميع أطفال لبنان، بمستقبل أفضل ووطن يمكنهم العيش فيه بسلام وهدوء.
* إكرام صعب – بيروت – سكاي نيوز عربية
















