أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، انتهاء عملية عسكرية في مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال غزة، بعد أن أخرجته هجماته عن الخدمة.
وقدمت منظمة الصحة العالمية وصفا مروعا لما فعله جيش الاحتلال داخل المستشفى خلال الفترة الأخيرة، وقالت: “مستشفى كمال عدوان الآن فارغ”.
وكشفت أنه منذ أوائل أكتوبر، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع ما لا يقل عن 50 هجومًا على المرافق الصحية في المستشفى أو بالقرب منه.
وحذرت من أن “المستشفيات أصبحت مرة أخرى ساحات قتال، وهو ما يذكرنا بتدمير النظام الصحي في مدينة غزة في وقت سابق من هذا العام”.
وقالت المنظمة: “مع خروج مستشفى كمال عدوان والمستشفيات الإندونيسية بأكملها عن الخدمة، ومستشفى العودة بالكاد يعمل، والأضرار الجسيمة التي لحقت به جراء الغارات الجوية الأخيرة، فإن شريان الحياة الصحي لسكان شمال غزة قد وصل إلى نقطة الانهيار”.
وأضافت: “مساء أمس، تم نقل 15 مريضاً في حالة حرجة و50 من مقدمي الرعاية الصحية و20 عاملاً صحياً إلى المستشفى الإندونيسي الذي يفتقر إلى المعدات والمستلزمات اللازمة لتقديم الرعاية الكافية”.
وأضافت أن نقل هؤلاء المرضى وعلاجهم في ظل هذه الظروف يشكل مخاطر جسيمة على بقائهم على قيد الحياة.
وأعربت عن قلقها العميق بشأن سلامة المرضى، وكذلك مدير المستشفى كمال عدوان، الذي ورد أنه اعتقل خلال الهجوم الإسرائيلي، والذي فقدت منظمة الصحة العالمية الاتصال به منذ ذلك الحين.
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن “صدمتها إزاء الغارة التي شنتها إسرائيل أمس على مستشفى كمال عدوان، والتي أدت إلى خروج آخر منشأة صحية رئيسية في شمال غزة عن الخدمة”.
وأضافت: “إن التفكيك الممنهج للنظام الصحي والحصار المستمر منذ أكثر من 80 يومًا على شمال غزة يعرض حياة 75 ألف فلسطيني المتبقين في المنطقة للخطر”.
وأشارت إلى أن “التقارير الأولية تشير إلى أن بعض مناطق المستشفى احترقت وتعرضت لأضرار بالغة خلال الغارة، ومن بينها المختبر ووحدة الجراحة وقسم الهندسة والصيانة وغرفة العمليات والمستودع الطبي”.
“في وقت سابق من اليوم، أفيد أن اثني عشر مريضا وموظفة صحية اضطروا إلى الإخلاء إلى مستشفى إندونيسي مدمر وغير صالح للعمل، حيث لم يعد من الممكن تقديم الرعاية، في حين تم نقل غالبية الموظفين والمرضى المستقرين والقابلات إلى مستشفى إندونيسي. موقع قريب”، على حد قولها.
وأضافت: “وردت أنباء عن تجريد بعض الأشخاص من ملابسهم وإجبارهم على السير باتجاه جنوب غزة”.
وأشارت إلى أنه “على مدى الشهرين الماضيين، ظلت المنطقة المحيطة بالمستشفى مضطربة للغاية، وكانت الهجمات على المستشفيات والعاملين الصحيين تحدث بشكل شبه يومي. وبحسب التقارير، أدى القصف الذي وقع في محيط المستشفى هذا الأسبوع إلى مقتل 50 شخصاً، بينهم خمسة من العاملين الصحيين في مستشفى كمال”. عدوان”.
وأعلنت أنه “من المقرر أن ترسل منظمة الصحة العالمية بعثة عاجلة إلى المستشفى الإندونيسي غدًا لتقييم الوضع في المنشأة وتوفير الإمدادات الطبية الأساسية والغذاء والمياه ونقل المرضى ذوي الحالات الحرجة بأمان إلى مدينة غزة لمواصلة الرعاية”.

















