أعلنت مصر نجاح الجهود المصرية الحثيثة التي بذلت منذ بداية الأزمة في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وبالتعاون مع شركائنا الإقليميين والدوليين، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والذي من المقرر أن يبدأ. في تمام الساعة 8:30 صباحاً غداً الأحد الموافق 19/1/2025.
وأضافت الخارجية المصرية في بيان لها أن المرحلة الأولى من الاتفاق تمتد لمدة 42 يوما، ستطلق خلالها حركة حماس سراح 33 معتقلا إسرائيليا مقابل إطلاق إسرائيل سراح أكثر من 1890 أسيرًا فلسطينيًا، مؤكدة التزام الوسطاء بضمان تنفيذ الاتفاق. الاتفاقية بمراحلها الثلاث ضمن المواعيد المتفق عليها.
ويأتي ذلك لوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعاني منها سكان قطاع غزة منذ أكثر من عام جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي خلفت وراءها أكثر من 50 ألف شهيد وأكثر من 100 ألف جريح غالبيتهم. أطفال ونساء، وانهيار كامل للبنية التحتية في قطاع غزة، مما جعلها غير صالحة للاستعمال. صالحة لأي شكل من أشكال الحياة البشرية.
بينما تعرب مصر عن شكرها لدولة قطر على تعاونها المثمر والمستمر في إنجاح اتفاق وقف إطلاق النار، مثمنة في الوقت نفسه الدور المحوري الذي تلعبه الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس ترامب في إنهاء الأزمة، وكذلك الرئيس. بايدن.
وإيماناً من مصر بمركزية دورها تجاه الأشقاء الفلسطينيين، لم تدخر جهداً منذ اليوم الأول للأزمة في محاولة احتوائها على كافة المستويات. وشكلت مصر غرفة دائمة لمتابعة الأزمة، وارتكز عملها منذ اللحظة الأولى على ضرورة تكثيف دخول المساعدات لشعب قطاع غزة للتخفيف من وطأة الحرب، وأعلنت مراراً وتكراراً عن فتح معبر رفح من الجانب المصري على مدار الساعة لإدخال المساعدات واستقبال الجرحى والجرحى.
وتأمل مصر أن يكون ذلك بداية لمسار يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق. كما تدعو مصر المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى دعم وترسيخ الاتفاق والوقف الدائم لإطلاق النار، وتحث المجتمع الدولي على تقديم كافة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ووضع خطة عاجلة لإعادة إعمار غزة.
وتؤكد مصر أهمية الإسراع في وضع خارطة الطريق لإعادة بناء الثقة بين الجانبين تمهيدا لعودتهما إلى طاولة المفاوضات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية القضية الفلسطينية في إطار حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية. قرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتلتزم مصر، بالتنسيق مع شركائها قطر والولايات المتحدة، بالعمل الدائم على ترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار والتنفيذ الكامل لبنوده من خلال إطلاق غرفة العمليات المشتركة، والتي ستتخذها مصر مقراً لها لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وتبادل المعتقلين والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية، وكذلك حركة الأفراد بعد استئناف تشغيل معبر رفح.

















