
صحف المكلا (العرب تايم).
كشفت قناة “آي نيوز 24” الإسرائيلية، عن وثيقة استخباراتية أمريكية سرية تشير إلى وجود علاقة قوية بين الصين وميليشيا الحوثي في اليمن. وتتضمن الوثيقة معلومات تؤكد أن الحوثيين يستخدمون أسلحة صينية الصنع لتنفيذ هجماتهم في إطار الاتفاقيات بين الطرفين.
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن الاتفاق ينص على حماية السفن الصينية من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، مقابل تقديم الصين الدعم السياسي والعسكري للميليشيا.
وتشير التقديرات إلى أن الأسلحة المتقدمة التي يستخدمها الحوثيون تعتمد بشكل كبير على مكونات تنتجها شركات صينية خاصة.
وتضيف الوثيقة أن الصين توفر بيئة “متساهلة” تسمح للحوثيين بشراء مكونات الأسلحة من الشركات المحلية.
ونجح الحوثيون في بناء شبكة إمداد معقدة تمتد إلى الصين، وتستخدم للحصول على مواد ومكونات إلكترونية ومحركات متقدمة تساهم في تعزيز قدراتهم الصاروخية.
منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أظهرت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر اعتماداً متزايداً على الأسلحة التي تحتوي على مكونات صينية.
وتشير الوثيقة إلى أن هذه المكونات عززت بشكل كبير قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات دقيقة، ومنحتهم القدرة على تصنيع مئات صواريخ كروز التي تهدد دول الخليج وإسرائيل.
وأصدرت المخابرات الأمريكية تحذيرا خطيرا بشأن خطط الحوثيين لاستخدام هذه المكونات لتصنيع أنظمة أسلحة متطورة. وقد نقلت واشنطن مراراً وتكراراً معلومات مفصلة إلى الصين منذ سبتمبر الماضي، تضمنت قوائم بأسماء الشركات الصينية المشاركة في تسليح الحوثيين.
ومع ذلك، لم تظهر الصين أي علامات على اتخاذ إجراءات جدية ضد هذه الشركات.
التحركات الدبلوماسية والعقوبات الأمريكية
قدمت الولايات المتحدة احتجاجًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية مع الصين فيما يتعلق بسلسلة التوريد المرتبطة بالحوثيين.
وأكدت واشنطن أنها ستعمل بالتعاون مع إسرائيل على عزل شبكات التجارة الصينية عن النظام المالي العالمي إذا لم تستجب بكين.
وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات الصينية المتورطة في دعم الحوثيين.
وتكشف الوثيقة عن زيارات قام بها مسؤولون حوثيون للصين خلال الصيف والخريف الماضيين لعقد لقاءات مع مسؤولين بارزين في بكين.
وتطمح مليشيا الحوثي، بدعم صيني، إلى إنشاء أنظمة إنتاج أسلحة متطورة تمكنها من السيطرة على البحر الأحمر على المدى الطويل، وهو أحد أهم طرق الشحن البحرية في العالم.
ويمثل هذا التحالف الجديد تهديدا كبيرا للاستقرار الإقليمي والتجارة الدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

















