(أولاً) المتابعة الخاصة:
أعلنت حركة حماس، بشكل غير مباشر، عن زعيمها الجديد في قطاع غزة، بعد أشهر من استشهاد زعيم الحركة يحيى السنوار.
وأكدت حماس، في بيان رسمي أصدرته، الثلاثاء، ووقعه باسم خليل الحية بصفته رئيسا للحركة في قطاع غزة، أن غزة دخلت مرحلة جديدة بعد انتهاء الحرب.
وأشار الحية، الذي شغل سابقًا منصب نائب السنوار، إلى أن المرحلة الحالية تدور حول البناء والإعمار. كما دعا إلى تعزيز التضامن والتراحم بين الجميع لمواجهة التحديات الراهنة.
وقبل ثلاثة أشهر استشهد يحيى السنوار خلال معارك ومواجهات مع قوة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، ومنذ ذلك الحين لم تعلن حماس عن خليفة له.
وأعلنت اليوم، بشكل غير مباشر، في البيان المذكور، خليل الحية رئيس الوفد المفاوض للحركة، رئيسا لها في قطاع غزة، خلفا للسنوار.
من هو خليل الحية؟
وهو أحد كبار القادة السياسيين في حماس منذ عام 2006 على الأقل، رغم أنه غير معروف إعلاميا. عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس مكتبها الإعلامي. كما شغل منصب رئيس كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني. تم انتخابه نائباً لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة في الانتخابات الداخلية التي أجريت في فبراير 2017. وفي تلك الانتخابات، انتخب يحيى السنوار رئيساً للمكتب، خلفاً لإسماعيل هنية. وفي عام 2021، أُعيد انتخاب الحية نائباً للسنوار.
ولد في قطاع غزة عام 1960. بدأ نشاطه الإسلامي مطلع الثمانينات في الجامعة الإسلامية بغزة. حصل على درجة البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية عام 1983، وعين معيدا في الكلية عام 1984. وبعد ذلك حصل على درجة الماجستير في علوم السنة والحديث من الجامعة الأردنية. في عام 1989، والدكتوراه في نفس التخصص من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالخرطوم، السودان، 1997.
وشارك خليل الحية في تأسيس حركة حماس عام 1987، ويصنف ضمن التيار “المحافظة/ المتطرفة” في الحركة. وكان مقرباً من الشيخ أحمد ياسين، مؤسس الحركة وزعيمها حتى وفاته، وسجن في إسرائيل لمدة ثلاث سنوات مطلع التسعينيات.
وتعرض لعدة محاولات اغتيال بين عامي 2007 و2014، وقُتل نتيجة هذه المحاولات 19 فرداً من عائلته، بينهم اثنان من أبنائه: أسامة وحمزة.
وفي عام 2021، أجرت حماس انتخابات داخلية سرية لاختيار قيادات مكتبها السياسي. وأعيد انتخاب الحية نائبا لزعيم حماس في غزة لولاية أخرى مدتها أربع سنوات. وليس من الواضح متى تم انتخابه بالضبط، لكن حماس أعلنت نتائج انتخاباتها في مارس/آذار من ذلك العام.
في 7 أكتوبر 2023، شنت حماس هجومًا جماعيًا على إسرائيل، وأرسلت مئات المقاتلين إلى البلدات والقواعد العسكرية الإسرائيلية على بعد 15 ميلًا من حدود غزة، بينما أطلقت في الوقت نفسه وابلًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل. ووصفت حماس الهجوم بأنه “طوفان الأقصى”. وفي أعقاب الهجوم، شنت إسرائيل حربًا على غزة وتعهدت بالقضاء على حماس. وفي تبرير هجوم 7 أكتوبر/تشرين عرب تايم، قال الحية لصحيفة نيويورك تايمز إن حماس تسعى إلى “تغيير معادلة الصراع برمتها، وليس فقط الصدام مع إسرائيل”. واعترف للصحيفة أن “هدف حماس ليس إدارة غزة وتزويدها بالمياه والكهرباء وغيرها. حماس والقسام والمقاومة أيقظت العالم من سباته العميق وأظهرت أن هذا الموضوع يجب أن يبقى على الطاولة”. . هذه المعركة لم تكن لأننا نريد الوقود أو العمل، ولا لأننا نسعى لتحسين الوضع في غزة. “هذه المعركة تهدف إلى تغيير الوضع بالكامل.” وفي مقابلات أخرى، رفضت الحية الاتهامات الإسرائيلية بأن حماس وضعت منشآت عسكرية داخل مستشفيات غزة أو بالقرب منها. واتهم إسرائيل بـ”الكذب” لتهجير المدنيين الفلسطينيين من قطاع غزة.
ويعتبر الحية من أبرز المفاوضين في حماس. وهو يكاد يكون متخصصا في هذا المجال، وهو حاضر في مختلف الملفات التي تفاوضت عليها الحركة، مثل ملف الأسرى وملف وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. على سبيل المثال، شارك في المفاوضات التي نظمت عامي 2012 و2014 مع الجانب الإسرائيلي في القاهرة، ولعب دوراً مهماً فيها. وفي عام 2022، ترأس وفداً من حماس، إلى جانب وفود فلسطينية أخرى، ذهب إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد بهدف إحياء العلاقة مع سوريا. وبعد هجوم حماس الذي استهدف إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، كان دوره أساسيا في المفاوضات مع إسرائيل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ترأس وفداً إلى لبنان حيث التقى زعيم حزب الله حسن نصر الله وناقش معه قضية الرهائن. وفي فبراير 2024، قاد وفداً جديداً إلى القاهرة لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.















