استقالة مستشار وزير الدفاع الأمريكي تُفجر أزمة جديدة داخل البنتاغون
عرب تايم – متابعات
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اليوم الأحد عن استقالة جاستن فولشر، مستشار وزير الدفاع بيت هيغسيث، في أحدث تطور يعكس حالة عدم الاستقرار داخل فريق الوزير، الذي لم يُكمل بعد ستة أشهر في منصبه.
ووفق بيان رسمي، أكد فولشر أن استقالته تمت بشكل ودي وبناءً على اتفاق مسبق لتولّي المهمة لفترة مؤقتة مدتها 6 أشهر. وعبّر عن امتنانه للوزير هيغسيث والرئيس دونالد ترامب، مشيداً بالجهود التي يبذلها الكادران المدني والعسكري في الوزارة.
من جانبه، شدد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل على أن فولشر لم يُقَل من منصبه، واصفاً إياه بأنه “محترف وملتزم”.
استقالات متتالية تثير الجدل
تأتي مغادرة فولشر ضمن سلسلة من الاستقالات والإقالات التي هزت صفوف القيادة داخل البنتاغون منذ أبريل الماضي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة الوزير هيغسيث على الحفاظ على تماسك الفريق، لا سيما في ظل خلفيته الإعلامية المحدودة في الإدارة العسكرية.
وشملت موجة المغادرين كلاً من دان كالدويل، كولن كارول، ودارين سيلنيك، على خلفية مزاعم بتسريبات لم يتم إثباتها. كما استقال جو كاسبر لينتقل إلى القطاع الخاص، إلى جانب المتحدث السابق جون أوليوت، وصولاً إلى فولشر.
وتتحدث تقارير عن حالة “توتر داخلي” وانقسامات حادة بين مستشاري هيغسيث، ما استدعى تدخلات متكررة من البيت الأبيض لاحتواء الأزمات المتكررة.
فولشر.. سيرة حافلة بالجدل
استقالة فولشر جاءت بعد تقارير إعلامية كشفت عن حادثة وقعت قبل انضمامه رسمياً، حين انسحب غاضباً من اجتماع شارك فيه إيلون ماسك، متهماً جهة أمنية بمراقبته. هذا الحادث تسبب في توتر بينه وبين الوزير هيغسيث، بحسب تقارير.
كما نقلت “الغارديان” البريطانية عن مصادر أن فولشر ادعى امتلاكه أدوات تقنية لتعقب المسرّبين داخل الوزارة، إلا أن مراجعات لاحقة شككت في هذه الادعاءات.
وقد لوحظ في الفترة الأخيرة إبعاده عن المكتب الرئيسي للوزير، ما اعتُبر مؤشراً على قرب خروجه، رغم تفسيره للأمر بوجود “أعمال صيانة”.
أزمة قيادة داخل البنتاغون
تشير المؤشرات إلى أن الأزمة تتجاوز فريق الوزير هيغسيث، حيث يجري الحديث عن إعادة هيكلة واسعة داخل وزارة الدفاع، في محاولة لإعادة ضبط الأداء الداخلي وسط تصاعد القلق من تسريبات وانقسامات حادة.
ويرى محللون أن ما يجري يعكس أزمة أعمق في قيادة المؤسسة العسكرية الأمريكية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية وأمنية متزايدة داخلياً وخارجيا .

















