أعلنت المحكمة العليا السعودية اليوم الثلاثاء، عن بدء عملية تحري رؤية هلال شهر رمضان، مطالبة من يتمكن من رؤيته بالعين المجردة أو عبر المناظير إبلاغ أقرب محكمة لتسجيل شهادته.
وأوضحت المحكمة، أن الدعوة تأتي استناداً إلى قرارها السابق الذي حدّد بداية شهر شعبان، مؤكدة أهمية مشاركة القادرين على الترائي والانضمام إلى اللجان المختصة في المناطق، لما في ذلك من تعاون على تحقيق المصلحة العامة.
وفي المقابل، تشير حسابات فلكية ومعايير علمية متعددة إلى أن رؤية الهلال مساء الثلاثاء ستكون ما بين مستحيلة وغير ممكنة في معظم الدول العربية والإسلامية، بسبب غروب القمر قبل الشمس أو معها أو بعدها بدقائق قليلة لا تكفي لرصده.
ويغيب القمر في أبوظبي قبل الغروب بدقيقة واحدة، وفي الرياض قبل 42 ثانية، بينما يغيب مع الشمس تقريبا في تبوك، ويغيب بعد دقيقتين فقط في القاهرة، وهي مدد لا تسمح برؤية الهلال، وفق المعايير الفلكية المعتمدة.
ويشير مختصون، إلى أن السبب العلمي يعود إلى أن القمر سيكون قريبا جدا من الشمس ظاهريا، بزاوية لا تتجاوز درجتين تقريبا في أفضل الحالات، وهي أقل من الحد الأدنى العالمي لرؤية الهلال.
وبناء على هذه المعطيات، يرجح فلكيا أن يكون الأربعاء متمما لشهر شعبان، وأن يكون الخميس 19 فبراير أول أيام رمضان في الدول التي تشترط الرؤية البصرية الصحيحة، فيما قد تعلن بعض الدول بداية الشهر الأربعاء وفق معايير مختلفة.
أما مساء الأربعاء 18 فبراير، فتشير الحسابات إلى تحسن ظروف الرؤية بشكل واضح، إذ يمكث القمر بعد الغروب نحو 59 دقيقة في مكة المكرمة، ونحو 65 دقيقة في عمّان والقدس، ونحو 73 دقيقة في الرباط، ما يجعل رؤيته ممكنة بالعين المجردة في حال صفاء الأجواء.
ويؤكد مختصون أن الحسابات الفلكية تبقى مؤشرات علمية، فيما يعود القرار النهائي لإعلان دخول الشهر إلى الجهات الشرعية المختصة في كل دولة بعد التثبت من شهادات الرؤية.















