وساطة إقليمية لإنهاء حرب إيران.. تحركات دبلوماسية وتراجع في لهجة التصعيد
عرب تايم – وكالات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تحركات دبلوماسية تقودها قوى إقليمية في محاولة لاحتواء الحرب المستمرة في إيران منذ أسابيع، وسط مؤشرات على تحول ملحوظ في موقف الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب.
وبحسب التقرير، عقد وزراء خارجية كل من السعودية ومصر وتركيا وباكستان اجتماعًا في العاصمة الرياض، فجر الخميس، لبحث سبل التوصل إلى حل دبلوماسي يوقف التصعيد العسكري. غير أن أبرز التحديات التي واجهت هذه الجهود تمثلت في صعوبة تحديد جهة تفاوضية واضحة داخل إيران، في ظل التغيرات التي طالت قياداتها خلال الحرب.
وفي سياق هذه المساعي، تمكنت أجهزة استخبارات مصرية من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإيراني، حيث طُرح مقترح لوقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام، كخطوة أولى لبناء الثقة تمهيدًا لمفاوضات أوسع لإنهاء النزاع.
وأسهمت هذه التحركات في إحداث انفراجة دبلوماسية محدودة، عززت الآمال بإمكانية تهدئة الأوضاع في المنطقة. ويبدو أن هذه التطورات انعكست سريعًا على موقف واشنطن، إذ تراجع ترامب عن تهديداته السابقة، التي تضمنت إنذارًا لطهران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
ومع وصول معلومات الاجتماعات إلى البيت الأبيض، اتجهت الإدارة الأميركية نحو خيار الحوار، وأوقفت أو أجلت أي خطوات عسكرية محتملة، في ظل قناعة متزايدة بإمكانية تحقيق تسوية سياسية، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة باستمرار الحرب.
وتشير المعطيات إلى أن الوساطة الإقليمية لا تزال مستمرة، مع طرح مقترح باستضافة باكستان لقاءً مباشرًا بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين. ومن المتوقع أن يمثل واشنطن مبعوثون بارزون، بينهم ستيف ويتكوف، مع احتمال مشاركة نائب الرئيس في حال تقدم المفاوضات، فيما قد ترسل طهران وزير خارجيتها عباس عراقجي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بتعقيدات المشهد السياسي داخل إيران، ومدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في مفاوضات جادة تنهي واحدة من أخطر أزمات المنطقة في الفترة الأخيرة.
















