تصعيد محسوب.. دونالد ترامب أمام خيارات عسكرية معقدة ضد إيران
عرب تايم – متابعات
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جملة من الخيارات العسكرية المتصاعدة تجاه إيران، في ظل تعزيز غير مسبوق للوجود العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس اقتراب الصراع من مرحلة أكثر حساسية.
وتشير تقارير إلى وصول آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى جانب نحو 2500 من مشاة البحرية، إضافة إلى وحدات من القوات الخاصة، ضمن حشد عسكري متواصل تشهده المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
تعزيزات متعددة الجبهات
في السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية نشر قدرات بحرية وجوية إضافية، شملت سفن إنزال برمائي تحمل آلاف الجنود ومقاتلات متطورة من طراز “إف-35″، إلى جانب مروحيات هجومية ووحدات دعم، ما يعزز من جاهزية التدخل السريع في أي سيناريو محتمل.
كما تتجه تعزيزات إضافية، بينها وحدات نخبة من قوات “رينجرز” و”سيلز”، مع دراسة إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي، الأمر الذي قد يرفع عديد القوات الأميركية قرب إيران إلى أكثر من 17 ألف عنصر.
أربعة سيناريوهات عسكرية محتملة
وبحسب تقارير إعلامية، تدرس واشنطن أربعة خيارات رئيسية للتعامل مع التصعيد:
السيطرة على جزيرة خرج:
تُعد الجزيرة شرياناً حيوياً لصادرات النفط الإيرانية، إذ تمر عبرها غالبية الصادرات، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً قد يوجه ضربة اقتصادية قاسية لطهران.
تأمين الملاحة في مضيق هرمز:
يشكل مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية، وسط تهديدات إيرانية باستخدام الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يعقّد أي محاولة لكسر الحصار البحري.
التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب:
تمتلك إيران كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب مخزنة داخل منشآت تحت الأرض في أصفهان، ما يطرح خيار تنفيذ عملية معقدة لاستخراج هذه المواد، تتطلب تدخلاً برياً واسع النطاق.
تنفيذ ضربات واسعة للبنية التحتية:
يشمل هذا السيناريو توجيه ضربات مكثفة لمنشآت الطاقة وحقول النفط، في خطوة قد تُضعف قدرات إيران الاقتصادية، لكنها تحمل مخاطر تصعيد إقليمي واسع.
حسابات معقدة ومخاطر مفتوحة
ورغم تعدد الخيارات، لم تُحسم بعد أي قرارات نهائية بشأن تدخل بري داخل إيران، في ظل تعقيدات ميدانية كبيرة، تشمل طبيعة الجغرافيا الإيرانية، وانتشار الدفاعات، واحتمالات الرد العسكري.
كما أن خيار الضربة الواسعة، رغم طرحه، يظل محفوفاً بتداعيات كبيرة، قد تتجاوز استهداف النظام إلى تهديد استقرار الدولة نفسها، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل إقليمية غير محسوبة.
في المحصلة، تقف واشنطن أمام معادلة دقيقة بين التصعيد والاحتواء، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية، في مشهد إقليمي قابل للاشتعال في أي لحظة















