ندد المجلس الانتقالي الجنوبي بأعمال القمع والتنكيل بجموع المواطنين السلميين، الذين خرجوا في مسيرات حضارية للتعبير عن رفضهم لسياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
وأدان في بيان اليوم الجمعة، استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين العُزّل، ما أدى إلى سقوط شهيد و21 جريحا، مؤكدا أن اللجوء إلى القمع الأمني يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، ويعكس عجز القوى الساعية لفرض إرادتها عن مواجهة الإرادة الشعبية بالوسائل السلمية.
وحمّل المجلس الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن سلامة المواطنين، مطالبا بالوقف الفوري وغير المشروط للاستهداف العسكري والممارسات الاحتلالية ضد المتظاهرين، وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة ومستقلة لكشف المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار، وتقديمهم للمحاكمة.
وأكد أن حق شعب الجنوب في التعبير عن موقفه السياسي وقضيته الوطنية حق أصيل لن تفلح محاولات الترهيب في انتزاعه، وأن تمسك شعبنا بخياراته المصيرية، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة، خيار لا رجعة عنه.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدول الراعية للعملية السياسية، والمجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له شعب الجنوب من قمع ممنهج، والتدخل لحماية حق المدنيين في التعبير السلمي.
وشدد على وقف محاولات تزييف الإرادة الشعبية التي تقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، معبرا عن الانحياز لخيار الشعب، والدفاع عن حقوقه ومكتسباته الوطنية بكل الوسائل المشروعة.
















