أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، تحويل مدينة المكلا إلى ثكنة عسكرية وقمع التظاهرة الشعبية الجنوبية الحاشدة، إثر تصعيد عسكري خطير ، حيث قامت قوات تابعة لسلطة الأمر الواقع المدعومة سعوديا بجرائم قتل بدم بارد ضد المواطنين العزل الذين خرجوا لممارسة حقهم في التعبير عن الرأي.
أوأكدت في بيان أن الحصار العسكري الذي فرضته تلك القوات منذ الفجر على مداخل ومخارج المكلا، واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي، يثبت النية المبيتة لارتكاب مجزرة بحق أبناء حضرموت وإن تحويل الأحياء السكنية إلى ساحات حرب هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتعدٍ سافر على كرامة وحياة الإنسان.
وحملت المدعو سالم الخنبشي، بصفته المسؤول الأول عن سلطة الأمر الواقع في المحافظة المسؤولية المباشرة عن هذه الدماء، واعتبرته مجرم حرب أعطى الأوامر المباشرة لاستهداف المدنيين العزل، مشددة على أن سياسة القمع التي ينتهجها الخنبشي تضعه تحت طائلة الملاحقة الدولية كمرتكب لانتهاكات جسيمة ضد الإنسانية.
وأشارت إلى أن هذه الأساليب القمعية التي تستهدف كسر إرادة الجماهير الجنوبية الحاشدة لن تجدي نفعاً وإن دماء الشهداء والجرحى التي سُفكت اليوم هي نتيجة مباشرة لسياسة العنف الممنهج التي تتبعها سلطة الأمر الواقع بحضرموت بحكومة الاحتلال اليمني المدعومة من المملكة العربية السعودية المشرف المباشر على الملف اليمني.
وطالبت المنظمات الحقوقية الدولية برصد وتوثيق حالات الإعدام الميداني والقمع المفرط الذي مارسته الآلة العسكرية اليوم، موضحة أن استخدام الرصاص الحي لمواجهة هتافات سلمية تطالب باستعادة وبناء دولة الجنوب كاملة السيادة يمثل ذروة السقوط الأخلاقي والحقوقي لهذه السلطات.
وحملت سلطة الأمر الواقع بالمحافظة وحكومة الاحتلال والجهات الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن أرواح المدنيين وعن حالة الانفلات الناتجة عن عسكرة الحياة المدنية في المكلا، ونؤكد أن إرادة الشعب هي الأقوى، وأن سياسة الترهيب لن تزيدنا إلا تمسكاً بحقوقنا الوطنية المشروعة.
















