أدانت الهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والإفتاء والإرشاد، في بيان رسمي صادر عنها اليوم السبت، عمليات القمع التي استهدفت المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مستنكرةً استخدام القوة المفرطة وإطلاق الأعيرة النارية التي أدت إلى استشهاد اثنين وإصابة خمسة من المشاركين في المسيرة.
واعتبرت أن ما جرى من “عسكرة” للمدينة ونشر المدرعات والأطقم لمنع التظاهر السلمي هو عمل مدان ومرفوض، ويتنافى مع حق الشعب الأصيل في التعبير عن رأيه الذي كفلته الشرائع السماوية والدساتير والقوانين النافذة.
وأعربت الهيئة عن أسفها الشديد لتعامل السلطات الأمنية بهذه القسوة والوحشية مع مواطنين عزل، مشددة على أن هذه التصرفات تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية في حفظ النفس وتتعارض مع قيم حقوق الإنسان وحمايته.
وطالب البيان السلطة المحلية والجهات الأمنية في حضرموت بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات التي تقود البلاد نحو الفوضى وتقلق السكينة العامة، مع ضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل من أصدر الأوامر المباشرة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، والكف عن مواجهة التعبيرات السلمية بقوة السلاح.
وشددت في بيانها بالتأكيد على أن الواجب الشرعي والمسؤولية الوطنية تملي على الجميع تغليب صوت الحكمة والعقل وتجنيب البلاد والعباد مغبة الانجرار نحو الانفلات الأمني، سائلة المولى عز وجل الرحمة والمغفرة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
















