الجمعية الوطنية للانتقالي الجنوبي تطلق مناشدة دولية عاجلة لوقف التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة
عرب تايم – عدن
أطلقت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، مناشدة إنسانية عاجلة موجّهة إلى قادة الدول الإقليمية والدولية، ومجلس الأمن، وأعضاء الأمم المتحدة، طالبت فيها بالوقف الفوري للعدوان العسكري الذي تقوده جماعة الإخوان، بدعم من المملكة العربية السعودية، واستهدافه للمحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها حضرموت والمهرة.
وأعربت الجمعية في بيان صادر عنها، عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به دول التحالف العربي والأمم المتحدة ومجلس الأمن في مواجهة انقلاب جماعة الحوثي على السلطة في صنعاء عام 2015م، مؤكدة في الوقت ذاته أن المرحلة الراهنة تفرض على المجتمعين الإقليمي والدولي تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه ما يتعرض له الشعب الجنوبي من تصعيد عسكري وانتهاكات جسيمة.
وأوضحت أن محافظتي حضرموت والمهرة تشهدان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا تقوده جماعة الإخوان الشمالية، بدعم عسكري مباشر واستخدام للطيران، تحت ذرائع تتعلق بمكافحة الإرهاب وتهريب السلاح، مشيرة إلى أن هذا التصعيد استهدف المدنيين والمرافق الحيوية، وعلى رأسها مطار سيئون، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وذكر البيان أن القوات التابعة لجماعة الإخوان، والمدعومة سعوديًا، ارتكبت تجاوزات جسيمة تمثلت في سقوط ضحايا مدنيين، وقصف مرافق حيوية، وفرض حصار بري وبحري وجوي، وإغلاق مطارات جنوبية، من بينها مطارا سيئون وعدن، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة المواطنين والمسافرين، معتبرًا أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الجمعية أن هذه الإجراءات تتناقض مع أهداف التحالف العربي المعلنة، والمتمثلة في استعادة الشرعية ومواجهة الانقلاب الحوثي، متجاهلة التضحيات الكبيرة التي قدمتها القوات الجنوبية على مدى عشر سنوات في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، ودورها في تأمين المنطقة وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي انتهج منذ تأسيسه مسار الحوار والتشاور، وبذل جهودًا كبيرة في المسارات السياسية والدبلوماسية، انطلاقًا من إيمانه بالسلام كخيار استراتيجي، غير أن هذا النهج قوبل – بحسب البيان – بإصرار قوى شمالية نافذة على عسكرة المشهد، وإعادة إنتاج الصراع، وتحويل مسار التحالف نحو استهداف القوات الحكومية الجنوبية في حضرموت.
وطالبت الجمعية الوطنية في مناشدتها بعدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها الوقف الفوري والشامل للعدوان العسكري، وحماية المدنيين، وتجنيب المرافق الحيوية والبنية التحتية أي أعمال عسكرية، إضافة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، ورفع الحصار البري والبحري والجوي، وفتح المطارات والمنافذ، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
كما دعت إلى التعاطي الإيجابي مع الإعلانين السياسي والدستوري الصادرين عن المجلس الانتقالي الجنوبي،
باعتبارهما إطارًا انتقاليًا لمعالجة الأوضاع المتأزمة، وضمان حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، والدفاع عن نفسه، وفقًا للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن هذه المناشدة تنطلق من الحرص على حفظ السلم المجتمعي، وصون الكرامة الإنسانية، واحترام إرادة الشعوب في العيش بحرية وأمان بعيدًا عن الحروب والصراعات.

















