عقدت قيادة الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الاثنين، أمسية رمضانية في محافظة لحج لكتلة المحافظة في الجمعية الوطنية، برئاسة الأستاذ علي البكري رئيس كتلة لحج في الجمعية، وبحضور الأستاذ نصر صالح هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية.
واستهل رئيس كتلة لحج في الجمعية الوطنية، الأستاذ علي البكري، الأمسية بالترحيب بقيادة الجمعية الوطنية والحاضرين، معبرًا عن تقديره لمشاركة أعضاء الجمعية في هذه الفعالية التي تأتي في إطار تعزيز التواصل التنظيمي ومناقشة مستجدات الاوضاع الراهنة.
كما استُهلت الأمسية بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء تحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي الإرهابية، مستحضرين أبرز المحطات النضالية والملهمة لذكرى النصر وتحرير العاصمة عدن في ذكراها الحادية عشرة، وما تمثله هذه المناسبة من رمزية وطنية في مسيرة نضال شعب الجنوب.
وتطرق البكري في كلمته إلى جملة من التطورات التي تشهدها الساحة الجنوبية، وفي مقدمتها ما وصفه بالتصعيد الذي تمارسه سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن، مشيرًا إلى بعض التصرفات الاستفزازية التي طالت مبنى الجمعية العمومية ومباني مقرات أخرى للانتقالي، ومنها إنزال صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، إلى جانب إزالة أعلام الجنوب، وهو ما اعتبره ممارسات مرفوضة تمس بالرمزية الوطنية الجنوبية.
من جانبه، ألقى الأستاذ نصر صالح هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية كلمة نقل في مستهلها تحايا الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي للحاضرين، مؤكدًا أهمية التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها هدف استعادة الدولة الجنوبية بحدود ما قبل عام 1990. وشدد هرهرة على أن جوهر القضية الجنوبية يتمثل في فشل مشروع الوحدة عام 1990،ومحاولة إخضاع الجنوب في حرب 1994 م وضمه و الحاقه بالقوة مؤكدًا أنها ليست قضية مطالب حقوقية أو مظلوميات فقط ، بل قضية شعب يسعى لاستعادة دولته.
كما استعرض هرهرة محطات نضال أبناء الجنوب منذ حرب عام 1994 مروررا بمراحل الحراك الجنوبي السلمي وصولًا إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي فوض بحمل قضية الجنوب وحمل تطلعات شعبه، مشيرًا إلى أنه أصبح الممثل السياسي الحامل لأهداف وطموحات الجنوبيين في استعادة دولتهم، مع التأكيد على التمسك بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.
وفي سياق متصل، تطرق هرهرة إلى الجهود الجارية لاستكمال الترتيبات التنظيمية داخل هيئات المجلس، بما في ذلك معالجة الأماكن الشاغرة لاستعادة انتظام عمل الهيئات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الزبيدي. كما أوضح أن ما يُعرف بالقيادة التنفيذية العليا تضم أعضاء ومنتسبين للمجلس وعددًا من الجنوبيين العاملين في مؤسسات الدولة، وأن العضوية فيها مرتبطة بالوظيفة الحكومية وليست عضوية تنظيمية ثابتة.
كما استعرض هرهرة نتائج اللقاءات التي عقدتها رئاسة الجمعية الوطنية مع عدد من القيادات والجهات، من بينها السلطات المحلية للعاصمة عدن، والفريق الركن محمود الصبيحي، خصوصًا فيما يتعلق بضرورة عودة وفد المجلس من الرياض إلى الداخل، والعمل على فتح مقرات المجلس المغلقة. وأوضح أن اتجاهات العمل خلال المرحلة القادمة ستتركز على المسارات الجماهيرية والسياسية والإعلامية، مع التأكيد على الطابع السلمي للنضال.
وفي سياق الأمسية، قدم الأستاذ عمرو البيض عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والممثل الخاص للرئيس القائد عيدروس الزبيدي للشؤون الخارجية مداخلة هاتفية، رحب في مستهلها بالحاضرين، مستعرضًا ملامح المشهد السياسي في الجنوب وتحركات المجلس على الصعيد الخارجي.
وأكد البيض خلال مداخلته أنه لا يوجد حامل سياسي لقضية الجنوب سوى المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرًا إلى وجود محاولات ممنهجة لتفريخ مكونات جديدة بهدف حرف مسار القضية الجنوبية. كما أشار إلى وجود مساعٍ من بعض الجهات الخارجية لاستقطاب عدد من قيادات ومنتسبي المجلس في محاولة لإضعافه من الداخل.
وشدد البيض على أهمية الحفاظ على تماسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمختلف هيئاته، وعدم الانشغال بالخلافات أو الجدل المتعلق بالوفد المتواجد في الرياض، داعيًا إلى مواصلة النضال بالوسائل السلمية خلال المرحلة القادمة، والتعويل على وعي وثبات شعب الجنوب، كما أكد الدور المحوري للجمعية الوطنية في تعزيز تماسك المجلس ومؤسساته، معربًا عن ثقته بأن الأوضاع ستتجه نحو التحسن وأن المجلس سيخرج من هذه المرحلة أكثر قوة وتماسكًا.
كما قدم الحاضرين مداخلات وملاحظات مهمة ، حظيت باهتمام قيادة الجمعية الوطنية، حيث جرى رصدها تمهيدًا لمتابعة تنفيذها والاستفادة منها في الخطط القادمة
حضر الأمسية العميد ناصر حويدر والدكتور طارق بازرعة، مساعدا القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية الوطنية وقيادات المجلس في محافظة لحج.



















