واجه نادي أتالانتا الإيطالي موقفًا محرجًا أمام السلطات الرياضية والأمنية بعد انكشاف ثغرة أمنية “بدائية” وغير متوقعة في ملعبه التاريخي جيويس، والذي انتهت فيه أعمال التجديد مؤخرًا ليكون واحدًا من أكثر الملاعب حداثة في إيطاليا.
ورغم التكنولوجيا المتطورة التي زُود بها الملعب، اكتشف المشجعون أن التصميم الهندسي للبوابات الإلكترونية الجديدة في مدرج “كورفا نورد”، يحتوي على عيب تقني بسيط ولكنه مؤثر. الثغرة تكمن في المسافات الفاصلة بين القضبان الحديدية المحيطة بالبوابات الدوارة، حيث تسمح هذه الفراغات بعبور الأشخاص ذوي البنية النحيفة بسهولة دون الحاجة لتمرير التذكرة أو الخضوع لآلية الفتح الآلي.
ووثقت مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي مشجعين وهم يتسللون الواحد تلو الآخر من خلال الفتحات الجانبية، بعيدًا عن أعين رجال الأمن.الأخطر من الدخول المجاني هو أن المتسللين يتجاوزون نقاط التفتيش الذاتي، مما يعني إمكانية دخول أشخاص محظورين أمنيًا أو يحملون مواد ممنوعة.
الملعب الذي يعتمد على الدخول الذكي وجد نفسه عاجزًا أمام وسيلة تسلل “فيزيائية” بسيطة لم تكن في حسبان المهندسين المعماريين. وتسببت هذه التسريبات في حالة من القلق لدى مديرية الأمن في مدينة بيرجامو، حيث تفرض القوانين الإيطالية الصارمة -قوانين مكافحة الشغب في الملاعب- رقابة دقيقة على هوية كل من يدخل المدرجات.
وبدأت إدارة النادي بالتنسيق مع الشركة الهندسية المسؤولة عن التجديدات لاتخاذ إجراءات فورية تشمل: تركيب ألواح من “البليكسي جلاس” أو شبكات معدنية ضيقة لمنع العبور الفيزيائي. ونشر وحدات أمنية بشرية ثابتة عند كل بوابات الدخول الآلي لضمان عدم استغلال العيوب الهندسية، وإجراء فحص شامل لكل مداخل الملعب للتأكد من عدم وجود ثغرات مشابهة في المدرجات الأخرى.















