تشهد ملاعب “القارة السمراء” العديد من المواجهات المهمة والحاسمة، وتنطلق السبت جولة الإياب في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.
يلتقي الأهلي المصري مع ضيفه الترجي التونسي، السبت، في مواجهة عربية من العيار الثقيل، كما يلعب بيراميدز المصري مع ضيفه الجيش الملكي المغربي في ذات اليوم، في لقاء عربي آخر.
ويواجه الهلال السوداني ضيفه نهضة بركان المغربي في مباراة عربية أخرى، الأحد، بينما يحل ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي ضيفًا على الملعب المالي في اليوم نفسه.
ويمتلك الترجي أفضلية نسبية على الأهلي، بعدما حقق الفريق التونسي انتصارًا ثمينًا 1-0 على نظيره المصري في مباراة الذهاب، التي أقيمت الأحد الماضي، على ملعب “حمادي العقربي” بالعاصمة التونسية.
وأصبح يكفي الترجي الذي توج باللقب أعوام 1994 و2011 و2028 و2019، التعادل أو الخسارة بفارق هدف وحيد، شريطة نجاحه في هز الشباك من أجل الصعود للدور قبل النهائي في المسابقة.
وكان الفوز الذي حققه الترجي هو الأول لـ “شيخ الأندية التونسية” على الأهلي منذ ما يقرب من سبعة أعوام ونصف العام، ويعود آخرر انتصار له على نادي القرن في إفريقيا إلى إياب نهائي نسخة المسابقة عام 2018، الذي شهد فوزه 3-0 بتونس.
كما كان الهدف الذي أحرزه محمد أمين توغاي من ركلة جزاء في لقاء الذهاب، هو الأول للفريق التونسي في شباك نظيره المصري منذ هدف أنيس البدري الذي سكن شباك محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018.
من جانبه، يخشى الأهلي الساعي لاستعادة اللقب الذي فقده في العام الماضي من ابتعاده عن المربع الذهبي لدوري الأبطال لأول مرة منذ نسخة المسابقة عام 2019، وأصبح يتعين عليه الفوز بفارق هدفين على الترجي إذا أراد مواصلة مسيرته في البطولة، التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد 12 لقبًا.
وازدادت الأمور صعوبة على الفريق المصري، الذي سيضطر لخوض المباراة دون جماهيره، في ظل العقوبة التي وقعها عليه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بالحرمان من مشجعيه لمدة مباراتين، من بينها لقاء مع إيقاف التنفيذ، بعد إلقائهم قارورات المياه إلى داخل أرض الملعب، خلال مباراة الفريق الأحمر مع ضيفه الجيش الملكي في ختام مسيرته بمرحلة المجموعات الشهر الماضي.
وكان الأهلي أرسل شكوى رسمية إلى “كاف” ضد الحكم السنغالي عيسى سي، الذي أدار مباراة الذهاب، وأوضح في بيان له: “أنه لم يوفر الحماية للاعبي الفريق داخل الملعب، ولم يحتسب ركلة جزاء لأشرف بنشرقي بعدما تعرض للجذب من مدافع الترجي داخل منطقة الجزاء، وساعده في ذلك تجاهل حكم “الفار”.
بيراميدز x الجيش الملكي
وسيكون ملعب 30 يونيو مسرحًا لمواجهة أخرى مرتقبة بين بيراميدز (حامل اللقب) والجيش الملكي، حيث يمتلك الفريق المصري الحظوظ الأوفر في الصعود لقبل النهائي، عقب انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل 1-1 في العاصمة المغربية الرباط.
وبات يكفي بيراميدز الفوز بأي نتيجة أو حتى التعادل دون أهداف للصعود للدور المقبل، مستفيدًا من تفوقه بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض التي يتم الاحتكام إليها في حال التعادل في مباراتي الذهاب والإياب وفقًا للائحة المسابقة.
في المقابل، بات ينبغي على الجيش الملكي الفوز أو التعادل الإيجابي بنتيجة تزيد عن 1-1، من أجل استمرار مغامرته في المسابقة، التي أحرز لقبها عام 1985، ولكن في حال انتهاء اللقاء بالتعادل بنفس نتيجة لقاء الذهاب سوف يحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح.
وبينما يرغب بيراميدز في مواصلة حملة الدفاع عن لقبه الذي حصل عليه لأول مرة العام الماضي، فإن الجيش الملكي يتطلع للثأر من خروجه أمام الفريق السماوي في ذات الدور بالنسخة الماضية.
الهلال x نهضة بركان
ولا يختلف الحال كثيرًا في لقاء الهلال، وصيف المسابقة عامي 1987 و1992، وضيفه نهضة بركان، الذي يشارك في البطولة القارية للمرة الأولى هذا الموسم، بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل 1-1 بين الفريقين.
وقدم الهلال عروضًا رائعة خلال مشواره في النسخة الحالية، وسيكون الفوز أو التعادل السلبي كافيًا له للصعود للدور المقبل، في حين يأمل نهضة بركان في الانتصار أو التعادل الإيجابي بنتيجة تفوق 1-1، للتأهل إلى قبل نهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء.
صنداونز x الملعب المالي
وتبدو الأمور شبه محسومة لصنداونز في لقائه مع الملعب المالي، لا سيما بعد فوز الفريق الجنوب أفريقي 3-0 في مباراة الذهاب، الجمعة الماضي.
ويكفي صن داونز، المتوج باللقب عام 2016، الخسارة بفارق هدفين، للصعود للمربع الذهبي في البطولة، بينما ينبغي على الملعب المالي، الذي صعد للأدوار الإقصائية بعد تصدره ترتيب المجموعة الرابعة بمرحلة المجموعات في مفاجأة مدوية، الفوز بفارق 4 أهداف للاستمرار في البطولة.
يذكر أن الفائز من الأهلي والترجي سوف يلتقي في قبل النهائي مع الفائز من صنداونز والملعب المالي، في حين يلعب الفائز من بيراميدز والجيش الملكي مع الفائز من نهضة بركان والهلال.















