شهد معسكر المنتخب الوطني المصري في شهر مارس 2026 تحولًا نوعيًا في الاستراتيجية الفنية للجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، حيث تم استدعاء الجناح الشاب هيثم حسن لأول مرة في مسيرته الدولية لتمثيل “الفراعنة”.
ويأتي هذا الانضمام في توقيت مثالي لتعزيز القوة الهجومية للمنتخب، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي اكتسبها اللاعب في الملاعب الأوروبية وتحديدًا في الدوري الإسباني مع ناديي فياريال وريال أوفييدو. هيثم حسن، الذي ولد في فرنسا عام 2002 ويمتلك الجنسيتين المصرية والفرنسية، قرر رسميًا طي صفحة تمثيل المنتخبات الفرنسية للفئات السنية التي شارك معها في 16 مباراة دولية، ليفتح صفحة جديدة ومبشرة مع وطن الأم، واضعًا مهاراته وسرعته الفائقة تحت تصرف العميد حسام حسن في مرحلة البناء الفني الحالية.
برنامج إعدادي مكثف ووديات من العيار الثقيل بجدة وإسبانيا
يدخل المنتخب المصري مرحلة حاسمة من برنامجه الإعدادي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك بعد نجاح الفراعنة في حجز تذكرة التأهل للمرة الرابعة في تاريخهم.
ولضمان جاهزية اللاعبين لمواجهة مدارس كروية مختلفة، نجح اتحاد الكرة المصري في التنسيق لخوض مباراتين وديتين تاريخيتين في شهر مارس الجاري؛ حيث يستهل المنتخب مشواره بمواجهة “الأخضر” السعودي في مدينة جدة يوم 27 مارس، في ديربي عربي يحظى باهتمام جماهيري واسع، قبل أن يطير لمواجهة المنتخب الإسباني القوي يوم 31 مارس. هذه المواجهات الكبرى تهدف إلى صقل مهارات اللاعبين الجدد مثل هيثم حسن ودمجهم مع الركائز الأساسية للمنتخب لتقديم أداء يليق بمكانة الكرة المصرية عالميًا.
البطاقة الفنية والمشوار الاحترافي للجناح الطائر هيثم حسن
بالنظر إلى السيرة الذاتية لهيثم حسن، نجد لاعبًا يمتلك مقومات فنية بدنية هائلة بمركز الجناح الأيمن، وبقيمة سوقية تبلغ حاليًا 5 ملايين يورو. انطلقت مسيرة اللاعب من أكاديمية باريس العريقة قبل أن ينتقل لنادي شاتورو الفرنسي، ومنه إلى الدوري الإسباني عبر بوابة نادي فياريال. وفي محطته الحالية مع ريال أوفييدو، لعب هيثم دورًا محوريًا في مساعدة فريقه على الصعود للدوري الإسباني الدرجة الأولى، حيث شارك في الموسم الحالي في 28 مباراة وصنع 3 أهداف.
وبإجمالي مسيرة احترافية تضم 245 مباراة سجل خلالها 15 هدفًا وصنع 22، يمتلك هيثم حسن النضج التكتيكي اللازم لشغل هذا المركز الحساس في تشكيلة حسام حسن، مما يجعله أحد أهم الحلول الهجومية المنتظرة للفراعنة في المونديال القادم.
طموحات الفراعنة وآمال الجماهير في مشاركة مونديالية تاريخية
تضع الجماهير المصرية آمالًا عريضة على هذا الجيل بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، خاصة مع تواجد مزيج من أصحاب الخبرات والمحترفين الشباب المتألقين في أوروبا.
ويمثل انضمام لاعب مثل هيثم حسن، الذي تشرب الثقافة الكروية الأوروبية منذ الصغر، إضافة قوية لمشروع المنتخب الذي يهدف ليس فقط للمشاركة، بل لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم 2026 وتحقيق نتائج لم يسبق للكرة المصرية تحقيقها.
إن فترة التوقف الدولي في مارس وما ستشهده من احتكاك قوي أمام المدارس الآسيوية والأوروبية ستكون المرآة الحقيقية التي ستعكس مدى تطور مستوى الفراعنة، ومدى قدرة العناصر الجديدة على تحمل الضغوط والانسجام سريعًا مع أسلوب اللعب الذي يطبقه العميد قبل انطلاق العرس العالمي الكبير.















