أثار عمرو زكي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، حالة واسعة من الجدل في الوسط الرياضي المصري عقب تصريحاته التلفزيونية الأخيرة عبر قناة “إم بي سي مصر”، حيث تساءل “البلدوزر” بوضوح عن مدى إمكانية تعديل لائحة الدوري المصري الممتاز في حال أنهى النادي الأهلي المسابقة في المركز الثالث خلال الموسم الجاري 2026.
وأشار زكي في حديثه إلى وجود سوابق تاريخية –من وجهة نظره– تم فيها تغيير القواعد لضمان مشاركة الأهلي في البطولات الأفريقية رغم عدم تحقيقه المركز المؤهل، متسائلًا: “إذا أنهى الأهلي الموسم في المركز الثالث، هل سيتم تغيير اللائحة كما حدث من قبل للمشاركة في إفريقيا؟”. تأتي هذه التساؤلات في وقت حساس يمر فيه النادي الأهلي بتخبطات إدارية وفنية، مما جعل تصريحات زكي تتصدر منصات التواصل الاجتماعي وتفتح باب النقاش حول عدالة اللوائح المنظمة للكرة المصرية.
تحليل أزمة الانتماء والقيادة داخل الأهلي
ولم يتوقف عمرو زكي عند التساؤلات القانونية فحسب، بل وجه انتقادات حادة للروح القتالية داخل صفوف الفريق الأحمر، مشيرًا إلى أن المشكلة الحقيقية في النادي الأهلي حاليًا تكمن في غياب القائد والترابط بين اللاعبين.
وأوضح لاعب الزمالك السابق أن هناك أزمة نفسية واضحة، حيث صرح قائلًا: “مشكلة الأهلي أن اللاعب في النادي لا يحب الآخر، لا أحد يدير الجميع، لا يوجد قائد ولا انتماء”. وأضاف أن فكرة وضع لوائح مالية ضخمة لتحفيز اللاعبين على المشاركة والأداء تعكس خللًا في التفكير، مؤكدًا أن “الأهلي يلعب لأنه النادي الأهلي”، وأن أي لاعب يضع المال شرطًا للعطاء لا يستحق ارتداء القميص الأحمر، نظرًا لأن قيمة النادي وتاريخه يجب أن تكون هي المحرك الأول والأساسي لأي لاعب يمثله.
انتقادات عمرو زكي للجان الإدارية والمالية
وتطرق زكي في حديثه إلى الجوانب المادية والإدارية التي تحيط بالنادي في الفترة الأخيرة، خاصة مع أنباء “ثورة التصحيح” التي تشمل توجيه الشكر لجان التخطيط والكشافة والتعاقدات.
وأكد عمرو زكي أن معالجة الأخطاء تبدأ من مصارحة النفس وتحديد مواطن الخلل بوضوح بدلًا من المسكنات المالية. ويرى “البلدوزر” أن الاعتماد على الحوافز المادية لتعويض المشاكل النفسية والفنية هو نهج خاطئ، لأن اللاعب الذي يفتقر للحب والانتماء لزملائه وللنادي لن يقدم المردود المطلوب مهما كانت المبالغ المرصودة. هذه التصريحات تأتي في ظل ضغط جماهيري كبير يطالب بإعادة هيكلة الفريق الأول واستعادة هوية النادي الأهلي التي غابت في بعض مباريات الموسم الحالي، مما أدى لتراجعه في جدول الترتيب.
ردود الأفعال وتوقعات نهاية الدوري 2026
فتحت تصريحات عمرو زكي الباب أمام موجة من الردود المتباينة بين جماهير القطبين، فبينما اعتبرها البعض تشخيصًا جريئًا لواقع يهرب منه الكثيرون، رآها آخرون محاولة للضغط النفسي على المنافس في وقت حرج.
ومع اقتراب نهاية مسابقة الدوري، تترقب الأوساط الرياضية ما ستسفر عنه النتائج النهائية، ومدى قدرة الأهلي على العودة للمربع الذهبي وضمان المشاركة القارية دون الحاجة للدخول في صراعات “اللائحة” التي أثارها زكي. إن حديث “البلدوزر” عن غياب الانتماء والقيادة يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز الفني واللاعبين لإثبات عكس ذلك في الجولات الحاسمة، خاصة وأن النادي الأهلي اعتاد دائمًا على تجاوز أزماته من خلال التماسك الإداري والفني الذي ما دام ميزه عبر التاريخ.

















