
تحدث ناشطان حقوقيان إماراتيان لـ”عرب تايم” حول قرار مجلس الوزراء اللبناني بتسليم الشاعر المصري التركي عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى أبو ظبي.
أعرب الناشطان الحقوقيان حمد الشامسي، والأكاديمي إبراهيم الحرم (معارضان لحكومة الإمارات)، عن تخوفهما على مصير القرضاوي الذي من المفترض أن يتم تسليمه مساء اليوم الأربعاء.
وقالت الهرم إن “قرار تسليم عبد الرحمن القرضاوي إلى الإمارات يعتبر قرارا ظالما، ولا يستند إلى أي أبجديات الالتزام بالقوانين الدولية، خاصة مع سجل الإمارات في قضايا حقوق الإنسان”.
وأضاف: “هناك مخاوف حقيقية على حياة وسلامة عبدالرحمن القرضاوي”، مذكراً بسابقات مماثلة قامت فيها الإمارات بإخفاء قسري لمن سلمتهم من دول أخرى.
في غضون ذلك، قال الناشط الحقوقي حمد الشامسي، إن “قضية عبد الرحمن يوسف القرضاوي مثال صارخ على القمع العابر للحدود وانتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، كما وصفتها الأصوات المعارضة التي عبرت عن آرائها”. بحرية في بلدان أخرى يتعرضون للاضطهاد.
وقال لـ”عرب تايم” إن “الإمارات تمارس سياسات ممنهجة لإسكات الناشطين، خاصة المرتبطين بثورات الربيع العربي، باستخدام المال والنفوذ لإجهاض هذا الطموح الشبابي بأي وسيلة، حتى لو كان على حساب مصالحها”. السمعة الدولية.”
وأشار الشامسي إلى أنه كان على السلطات اللبنانية التعامل مع هذه القضية بوعي وحذر، بعيدا عن أي ضغوط أو نفوذ سياسي، والالتزام بالقانون الدولي الذي يضمن حماية الأفراد من الاضطهاد والانتهاكات.
عرض الأخبار ذات الصلة
سجل سيء
ولفتت الحرم إلى أن “الإمارات تواجه انتقادات دولية فيما يتعلق بتعاملها مع خصوم سياسيين أو أفراد مرتبطين بجماعات تصنفها تهديدا لأمنها. ومن المعروف أن عائلة القرضاوي لها تاريخ في الوقوف جانبا”. الشعوب العربية وثورات الربيع العربي.”
وحذر من أن نجل العلامة الراحل يوسف القرضاوي “قد يواجه انتقاما في الإمارات، وهو ما سيضع عبد الرحمن في موقف حساس”.
بدوره، قال حمد الشامسي إن «استناد مجلس الوزراء اللبناني في قراره إلى سمعة الإمارات في مجال حقوق الإنسان بسبب عضويتها المتكررة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، غير دقيق».
وأضاف أن “هذه العضوية لا تعكس سجلا جيدا في مجال حقوق الإنسان، بل هي نتيجة لعمليات تصويت سياسية مبنية على المصالح والعلاقات الدبلوماسية”.
وبين الشامسي أن “المعيار الحقيقي هو الواقع الفعلي الذي كشفته التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المستقلة كهيومان رايتس ووتش وغيرها من المنظمات، والذي يظهر انتهاكات ممنهجة وغياب واضح للالتزام بالقيم الإنسانية العالمية”.
لماذا الإمارات وليس مصر؟
وقال إبراهيم الحرم إن تسليم لبنان القرضاوي إلى الإمارات التي لا يحمل جنسيتها، والتي لم يرتكب في حقها جريمة، وليس إلى بلده الأصلي مصر، التي تطالب أيضا بتسليمه، يأتي من أجل الاعتبارات السياسية.
وأضاف: “في مثل هذه الحالات تريد الإمارات تحقيق العديد من الأهداف، بما في ذلك الانتقام”. وتابع: “قد ترى الإمارات أن عبد الرحمن يمثل أهمية خاصة لها، إما بسبب ارتباطه بالشيخ القرضاوي ومحاولة الانتقام منه، أو إرسال رسائل للشعوب العربية من خلاله بأنهم ما زالوا حاضرين”. على الساحة.” خاصة مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وضعف الثورة المضادة”.
ورأى الحرم أن “هذه الخطوة قد تعكس رغبة الإمارات في إيصال رسائل سياسية محددة، سواء للمعارضين أو للحلفاء، بأن تتخذ موقفا حازما تجاه كل من تعتبره تهديدا. لأن الإمارات تستطيع أن تدفع أكثر”.
ولفتت الحرم إلى أن “الإمارات ترى أن لها أفضلية على النظام المصري، وتريد إثبات أفضليتها على القاهرة، ولو باعتقال المعارضين، وقد تسلمه لاحقا لمصر بعد الانتقام منه”.
إضراب عن الطعام
وفي سياق متصل كشف مصدر في عائلة القرضاوي أن عبد الرحمن يوسف دخل في إضراب عن الطعام عقب قرار السلطات اللبنانية ترحيله إلى الإمارات.
وقال المصدر الذي تحدث لـ”عرب تايم”، الأربعاء: “لقد تحدثنا الآن مع عبد الرحمن يوسف القرضاوي، وهو بخير ومعنوياته عالية جداً”.
وأضاف أن “عبد الرحمن بدأ إضرابا عن الطعام أمس (الثلاثاء) حتى رفع هذا الظلم”، في إشارة إلى اعتقاله من قبل السلطات اللبنانية أثناء عودته من العاصمة السورية دمشق.
عرض الأخبار ذات الصلة
ووجهت عائلة القرضاوي رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، تطالب فيها بالإفراج عن الشاعر المعتقل في لبنان، بعد ورود مطالب مصرية وإماراتية بترحيله لمحاكمته في قضايا وصفتها منظمات حقوقية بـ”السياسية”.
واعتقلت السلطات اللبنانية القرضاوي بعد مغادرته سوريا في زيارة قام بها بعد تحرير العاصمة السورية دمشق من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي فر إلى روسيا في 8 ديسمبر الماضي.
وقال وزير الإعلام اللبناني زياد المكاري بعد جلسة لمجلس الوزراء إن القرضاوي “سيتم ترحيله إلى الإمارات.. وقد اتخذ القرار بترحيله إلى الإمارات”.
وأعلن المحامي محمد صبلوح، الذي يتابع قضية الشاعر المصري، أنه تم تقديم طلب لوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء بترحيل الأخير إلى الإمارات، أمام قاضي الأمور المستعجلة، وجارٍ الاستئناف. معروض على مجلس شورى الدولة .
عرض الأخبار ذات الصلة
وأضاف صبلوح أن السلطات اللبنانية قررت نقل نجل القرضاوي من قصر العدل في بيروت إلى مقر الأمن العام تمهيدا لترحيله ربما اليوم، واصفا القرار بأنه القرار الأسرع في تاريخ لبنان، مؤكدا أن الأداء رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عليه علامات استفهام كبيرة، ويثبت أنه يرتكب جريمة ضد الإنسانية. .
أثار قرار الحكومة اللبنانية تسليم عبد الرحمن القرضاوي إلى الإمارات، موجة من الغضب اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، منددة بالقرار ومطالبة بالإفراج عنه.
وحذر صبلوح من خطورة تسليمه إلى الإمارات مخالفة للقانون، “على اعتبار أن مصر قدمت طلب التسليم الأصلي ولم يصل ملفه بعد”، مشددا على عدم وجود اتفاق تبادل للمطلوبين بين الإمارات ولبنان. .
















