
ومع تزايد الحديث الإسرائيلي عن إبرام صفقة تطبيع وشيكة مع السعودية في حال توقف العدوان على غزة، يستذكر الإسرائيليون محاولات سابقة لحكومات يمينية لفرض سياسات أحادية تزعم أنه لا يوجد شريك فلسطيني للتسوية، إضافة إلى ترويج اليمين لوهم إمكانية تحقيق السلام الإقليمي من دون وجود المكون الفلسطيني. لكن هذين النهجين الفاشلين في مواجهة الاحتلال انفجرا في هجوم حماس يوم 7 تشرين الأول (أكتوبر).
وادعى نداف تامير، الرئيس التنفيذي للفرع الإسرائيلي لمجموعة الضغط جي ستريت، وعضو مجلس إدارة معهد ميتافيم للسياسة الإقليمية، أن “هجوم حماس في 7 أكتوبر ساهم في رفع جدران الخوف والعداء بين الطرفين”. الإسرائيليون والفلسطينيون، وقد أدرك الاحتلال أن القضية الأهم بالنسبة له هي الأمن، لأن تجاهله يشبه دفن الرأس في الرمال في مواجهة هذا الواقع المتغير، حيث أصبح الجمهور الإسرائيلي أكثر حرصا على السلام. خائفون، وأكثر تشككا، وأقل استعدادا للنظر في الاعتبارات السياسية.
عرض الأخبار ذات الصلة
تمت الإضافة في شرط ونشر موقع “إسرائيل تايم”، وترجمته “عرب تايم” أن “القناعات الإسرائيلية السائدة اليوم تدور حول ضرورة إنهاء الاحتلال لتجنب الأضرار الإستراتيجية، مقابل توفير الأمن الذي يجلب ترتيبات دبلوماسية مثل تلك”. مع الأردن ومصر، وإنشاء جبهة إقليمية موحدة ضد المحاور المعادية في المنطقة.
وأوضح الكاتب مستشار الشؤون الدولية لمركز بيريز للسلام، والدبلوماسي السابق في البعثات الإسرائيلية في واشنطن وبوسطن، أن “الجمهور الإسرائيلي مستعد لقبول الدولة الفلسطينية، إذا جاء على شكل تطبيع شامل”. الاتفاق مع الدول العربية، حيث أن غالبيتهم (61%) يفضلون الانفصال عن الفلسطينيين على خيار الضم. أراضيهم، وهذه الأرقام تشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي في النهاية سيكون أكثر واقعية، لأنه أصبح يدرك أن الطريق إلى الأمن يمر عبر التطبيع، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية، بالإضافة إلى الاعتراف العربي بالدولة. . إشغال.
وأشار إلى أن “أغلبية كبيرة من الإسرائيليين غير مهتمة بإنهاء الاحتلال لأسباب أخلاقية، لكن الاتفاقيات التي ستجلب لهم ثمار الأمن والازدهار ستحظى بتأييد شعبي، والتحدي الذي يواجه معسكر السلام هو تنفيذ الاتفاق”. المبادرة العربية طرحت لأول مرة عام 2002 كمبادرة سعودية، لكنها في الواقع تحولت إلى مبادرة”. فهي عربية بالكامل، وتقترح التطبيع الكامل بين العرب وإسرائيل مقابل حل شامل للصراع الفلسطيني على أساس حدود 1967”.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأكد أنه “رغم أن اتفاقيات التطبيع إبراهيم فتحت الباب أمام التعاون الإقليمي والاقتصادي، إلا أن إهمالها للقضية الفلسطينية اقتصرها على عدد محدود من الدول، ولم يحل القضية الأساسية وهي الصراع العربي اليهودي، واليوم، وبعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، لم يعد بإمكان أي دولة عربية أن تتجاهله”. القضية الفلسطينية، والسعوديون واضحون جدًا في أن التطبيع يجب أن يشمل دولة فلسطينية، أي أن الدرس المهم من اتفاقيات التطبيع هو أن الإسرائيليين فضلوا التطبيع على الضم”.
وأضاف أن “توجه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لاستكمال مسار التطبيع، وضم السعودية إليه، يعني أن أمامه فرصة للنجاح، رغم اعتراضات اليمين، وهو ما يتطلب من الإسرائيليين تبني خطاب التطبيع”. فوائد التكامل في المنطقة، بما يعزز أمن الاحتلال واقتصاده وشرعيته الدولية، رغم معارضة الحكومة الحالية. التي سيطرت عليها العناصر الأكثر تطرفا، لكنها بالتأكيد ستفشل في تحقيق أهدافها، وبديلها هو تشكيل حكومة عاقلة.
وختم بالقول إن “استعجال الإسرائيليين في الرد على خطة التطبيع من شأنه أن يسرع إيجاد الحلول المناسبة لهم في 2025، حلول عملية لمشاكلهم اليومية بسبب انعدام الأمن، وهو ما يتطلب تحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من حقل ألغام إلى مفتاح دمج الاحتلال في المنطقة”.
















