كتب / منى عبدالله
في قانون الكرامة لاتنزل أبداً إلى المستوى الذي يريد خصمك أن يضعك فيه وإرفع سقف توقعاتك إلى أعلى حد حتى تستطيع أن ترى بوضوح وتقيم من حولك وتعرف مع من تتعامل ومع من تنهي علاقاتك فالأصيل لا يعرف إلا عند المواقف فمن لا يقدر جهدك وتعبك لا تستنزف طاقتك معه لإرضائه حتى لا تدع له المجال بأن يستغلك ويعلو فوق راسك فكن دائما مستعداً لتتصدى للضربات الغادرة فكلما زادت ثقتك بنفسك زادتك يقينا وإيمانأ بالله فلا تحزن”
أصبحنا في زمن معكوس وكل شئ يمشي بالمقلوب لا نعلم أين الصواب ومن الذي نلجأة إليه ليرشدنا إلى الطريق القويم فعندما درست القانون توقعت بأن من يمثلة لا يخطأ أو يميل أو حتى يفكر بالإنحراف أو يظلم ولكن بعد الإنتهاء من الدراسة الجامعية وإصطدامنا بواقع العمل التجريبي لا حظنا الكثير من المتغيرات والكثير من الفوارق والكثير من العقبات وأجزمت بأن مصدر الفساد لايرتبط بالإسم أو معنى الكلمة وزدتُ يقيناً بأن الفساد ضارب مفاصل الدولة من القاع إلى الهرم وأن كونك مبتدئ لا تعي بما يحدث فإنك ستضيع بين تلك الوحوش التي تلتهم وتفترس دون إدراك منها وكل ذاك من أجل المناصب وشغف المظاهر والمصالح”
ومن خلال كل هذا أدركت وإقتنعت تماما بأن الدراسة الجامعية وإختيارك للتخصص ليس شرطاً أساسياً بأن تكون في مكانك المناسب الذي إخترته أنت لنفسك وشخصك والذي بنيت عليه آمال لتحقق ما كنت تحلم به وتصبوا إليه بل و أكتشفت حينها بأن المحاكم تقتض بجمبع التخصصات وحتى حاملي الثانوي كغيرها من الإدارات لا تقل فساداً وكونها سلطة مستقله لا يعني أنها تمثل القانون بعينة”
بل أن من يمثل القانون أو تخصص القانون خارج الحسبة والمحسوبية وخارج تلك المنضومة إلا القليل منهم من إستطاع ان يجد له واسطة وحشر نفسة بل أني أعرف الكثير ممن يحملن البكالوريوس في القانون يعملن في غير تخصصهن وفي مجالات مختلفة بينما من يوظف في المحاكم وغيرها تخصصات مختلفة لا تمثل القانون في شئ حتى في الأمن فالكثير أغلبهم ثانوي يعملن بالتحقيقات بل وإعدادي حسب الواسطات والمحسوبية ويتحدثون لماذا زادت الجرائم وزادت التجاوزات والإختراقات وزاد الفساد وزاد القتل والنهب فذاك نتاج ما صنعتم من الجهل وتقديم المصالح الخاصة على العامة فكلاً يمشي حسب هواه”
فالاولوية دائما تكون لحامل التخصص الذي يناسب العمل ولكن البعض يتجاهل العواقب ويسير حسب الهوى والمزاج أما ما يحدث من هذه المهازل في التعاقدات والتعينات الغير مسؤوله وحسب الهوى والمزاج فهي جهل وقلة وعي بالمسؤولية وكذلك طعن بالأمانة وإختيارات خاطئة لأنها لن تفي بالغرض ولن تحقق أي نجاح لجهلها بطبيعة العمل وعدم إنسجامها مع البيئة وأغلب من يتقدمون في عمل لا يناسب تخصصاتهم يتقدمون من أجل المادة والمال وليس حباً في العمل فكلاً يبحث عن مصلحتة الخاصة في بيئة غير بيئتة”
فالعيب والخلل ليس في هؤلاء بل فيمن يعينهم ويمنحهم مكان لا يمثلهم في شئ لياخذ مكان غيرة فأين هنا ذهبت العداله وإين قانونكم الذي تتغنون به وتصنعون عليه دساتيركم وأنظمتكم لضبط المخالف وضبط التجاوزات فكل ذاك ذهب في مهب الريح وأصبحت شعارات تردد وفي الواقع لا وجود لها بل يتم تجاوزها وإختراقها “
الآن عرفت كيف تدار هذه البلاد وما معنى السياسة؟ بل ما هو الفساد بعينة؟ وكيف يداس القانون تحت الأقدام ؟! وأين يكمن؟ وكيف يتكون؟ ومن أين يدار؟ كل ذاك كان إستنتاج وإستطلاع عن واقعنا الدي نعيشة والذي ضيع أغلب شبابنا وإتجهوا للإنحراف بسبب عدم توفر الأعمال التي تناسبهم فشياطين الإنس في كل مكان من السهل أن تلتقطهم”
ولهذا رسالتي لكل خريجي الجامعات لا تربط نفسك بتخصص معين أو تبني عليه آمالك!! ففي بلادنا لايعترفون إلا بمصالحهم الخاصة فلا تتعبوا انفسكم وتنهكوها في الدراسة من أجل وهم فهذه هي بلادنا لا تقدر المواهب ولا تميز الخبيث من الطيب فإحذروا الوقوع في الفخ فالعلم أصبح سلعة تباع بأبخص الاثمان”

















