كتب / منى عبدالله
الأزمة ليست أزمة خدمات كما يعتقد البعض أو أغلب الناس الأزمة الحقيقية تكمن في عقولهم الخاوية وضمائرهم الميتة وقلوبهم المتحجرة، إشتروا الدنيا بثمن بخص وتركوا ورائهم جبال من الحسنات وإكتسبوا بساتين من السيئات بسوء نواياهم الخبيثة وأفعالهم الغير المسؤولة، الخدمات التي يعذبون بها الشعب ويتلذذون في زيادة جرعات التعذيب فيها، ماهي إلا أزمة تنافس فيما بينهم لإشباع رغباتهم وغرائزهم الشيطانية وتنافسهم المستمر على إزاحة خصومهم من الكراسي بهذه الألاعيب القذرة والتي يدفع ثمنها غالباً المواطن البسيط ويسدد فواتيرها من جيبة الخاص”
وهذا ما يسمى إستنزاف طاقة الخصم ورمية خارج اللعبة ليتسع لهم الملعب والساحة ذاك كان ظنهم ولكن كل ذلك يعتمد على مدى صلابة وقوة وتماسك الخصوم من الداخل، ومدى إستيعابهم لما يدور حولهم من مؤامرات، فردت الفعل في الوقت المناسب قد تنجيك من تلقى الضربات الغادرة فكن على إستعداد دائماً “
فكلما كان الجذار متيناً من الداخل كلما زادت المقاومة لتحدى الصعاب وفشل بالمقابل العدو على الإختراق أو التقدم وهكذا تدار السياسة في بلادنا إثبث على مبادئك وبرهن وجودك تعيش سعيداً، فكلما قدمت تنازلات كلما زادت خطوات عدوك للأمام وبالتالي يتم إذلالك وخضوعك لهم دون تردد أوحتى إعتراض فإحذر؟! “
يقال بأن السياسة فن وأن بحورها عميقة، فمن لا يجيد السباحة في بحارها فلا يقترب من شواطئها، ومن لا يمتلك الفراسة والمراوغة وحسن التدبير لا يولى نفسة على القوم أمير، ومن لا يجيد الإدارة والتفكير لا يتصنع الذكاء، فالفلسفة لا تنفع في زمن بات لا يعير للكتاب إهتمام ولا للكبير وقار ولا للشيخ إحترام ، فنحن بتنا في زمن البقاء للأقوى دائما فالضعيف ليس له مكان في هذا العالم المظلم الملئ بالأفاعي السامة؟!
“أزمة الكهرباء هي لعبة الهوامير وسلم لتسلق الثعابين”
حضرموت هي الرقم الصعب ولازالت تشكل الحصة الكبرى والتي يبني العدو عليها كل آمالهم المستقبلية للسيطرة الكاملة عليها وعلى ثرواثها وأرضها وذلك بمساعدة ومساندة بعض الخونة من أبنائها والذين باعوها بأبخس الأثمان مقابل كرسي زائل مع الوقت فإخترقو لنا الأزمات تلوا الأزمة لآركاع شعبها ونسوا تماماً بأن الجبال لا تخضع ولا تركع ولا تميل إلا لخالقها وأن لكل مقال مقام ولكل حدث حديث فإتعض “
فما يحدث في هذا الشهر الفضيل من إنقطاع متكرر للتيار الكهربائي في حضرموت هو إنحلال إخلاقي قبل أن يكون نقص في تلك العقول التي تدير الازمات، ولا تحسن التدبير ولا تعي مدى تأثير هذا عليهم مستقبلاً قبل أن ينعكس ذلك سلباً على المواطن البسيط فردائة الأخلاق وسوء الإدارة وقلة العلم والثقافة والوعي والإلمام بمتطلبات الشعب يولد تلك الشخصية المتخلفة، المتسلطة الدكتاتورية، والتي تجردت من الضمير الإنساني، والتي ( شعارها أنا ومن بعدي الطوفان) هكذا ينعتون أنفسهم بتصرفاتهم الغبية والتي أصبحت تشكل عائقاً وليس حلاً يهتدى به فإلى متى فللصبر حدود “
إن ملف الكهرباء لا يقل فساداً عن باقي الملفات في كل الإدارات والمؤسسات الحكومية والتي أصبحت تشكل عبئاً وعائقا ملحوظاً على المواطن البسيط، والاوقح من ذلك فواتير الكهرباء التي تصرف شهرياً لسديدها مقابل إنطفاء نصف النهار ونصف الليل في سابقة لم تحدث ولن تحدث إلا في بلداً فاسد إدارياً منحط إخلاقيا مسلوب الإدارة والإرادة معاً بمعنى محتل سياسياً وإقتصادياً وفكرياً وثقافياً فنحن مكبلون الأيدي فمتى يفك ذاك الوثاق لننطلق للبناء والإعمار الحقيقي ونتجه نحو المستقبل بكل فخر وإعتزاز ؟! “
مشكلتنا في هذا الوطن بأننا رضينا بالقليل وتركنا العدو ينهش في لحمنا ويتمادى فطمع وإتسعت مطامعة وكبرت أحلامة وأصبح يطمح إلى المزيد فذاك هو إبن آدم لا يشبع طالما أن الشيطان وليه فنسأل الله السلامة والعفو في الدنيا والآخرة فما أحوجنا للإتكال على الله سبحانة وتعالى لقضاء حوائجنا وأن يفك كربتنا فكن على ثقة دائماً بأن الله معنا ولن يخذلنا مادمنا معه فإستعن بالله ولا تعجز “
إنتهﮱ

















