كتب / منى عبدالله
من المهين جداً أن تكون شخص ذو كفاءة عالية وعندك العلم والخبرة والشهادات العليا ومن يتحكم في مصيرك وقرارك وحياتك هو شخص أقل منك خبرة وكفاءة وعلم بل أقل منك في التدرج العلمي بأن يحمل شهادات إعدادي أو ثانوي أو خريج سجون وشوارع ويكون مسؤول عليك في العمل أو الوزارة أو الإدارة أو الحكم نفسه والسبب هوالجهل و المحسوبية وتقديم القبيلة على الكفاءات العلمية بل تقديم المصالح الشخصية على المصالح العامة فلا مكان لمكسور الجناح في اوساطهم وهذا مايحدث للأسف في بلد غابت فيه العدالة وقيد فيه القانون وأنتشر فيه الفساد بل إنتشر فيه النهب والسلب والسرقة بسبب سوء الإدارة سوء الإختيار والكذب والنفاق والغرور والغطرسة وإستخدام النفوذ في غالب الأحيان لطمس الحقائق وسلبها فكيف هنا سيسود العدل إن كان كل شئ مسلوب الإرادة. “
وأكثر إذلالاً أن تتعب وتشقى وتضيع سنوات من عمرك من أجل تحقيق شئ من أحلامك وتجتهد لتحصل على شهادة عليا لتبدع في مجال تخصصك ويأتيك واحد تافهة جاهل لايفقة في الذوق العام ويتلذذ في إيذاءك ويفضل عليك شخص في مكان ليس مكانه وتخصص ليس تخصصة ويمنحة الأولوية على الرغم من إستحقاقك لهذا المكان بحكم تخصصك ولكن كما قلنا هنا تأتي الغطرسة والغرور وموت الضمير وتتدخل المحسوبية لهذا لا تنتظرو أن تزدهر بلادنا أو أن يسود العدل فيها مادام توجد عقليات مثل هذه العقليات تتحكم في مصيرنا لأنها تمتلك نظرة ضيقة لا ترى إلا الظل الذي يتبعها ويمتثل لأوامرها فقط . “
ربما نثق بالشخص مرة أو مرتان وربما نمنحة الفرصة لكي يعود للصواب ويصحح المسار ويعيد حساباته ولكن عندما يتمادى هذا الشخص ويتعدى حدود القانون هنا نقول له قف أنت في منعطف خطر فأسلوبك التعسفى هذا سيكلفك الكثير في حياتك لأن الناس عندما تتخذ منك مواقف لن تنتظر منها الشكر فأنت قد هدمت جذار الوصل بينك وبين من حولك فإهتزت الثقة وإنهارت المصداقية وتجردت من الضمير فكيف تريد أن يثق الناس فيك إن كانت هذه أفعالك وهذه نواياك الخبيثة في هدم مستقبل الأجيال وبناء جيل هش لايعرف حتى القراءة ولا مداخل الحروف ولدية من الأخطاء الإملائية ما يشيب منها الرأس فبهدم التعليم والعلم تهدم البلدانويسود الجهل وتنتشر الامية. “
فما فائدة أن يدرس الشخص ويخسر مايخسر ويتعب للحصول على شهادة تأمن مستقبلة وبالنهاية يشتغل في مجال ليس مجالة ولا تخصصة نرى الكثير من حاملي البكلوريوس يمتهنون مهن لا دخل لها في مجال تخصصاتهم أما طمعاً في المال أو لأن المحسوبية تلعب دور كبير في خلط الاوراق فأغلب من إتجهه لمجال غير مجاله يبحث عن المال لاغير وكذاب من قال أنه راى ميول لهذا العمل فلو كان له ميول لما درس تخصص غيره فأين كنت عندما كانت تحصد الادوار ؟!. “
ولهذا فإن الظلم الذي يلاحق الكثير من حملة بكالوريوس القانون أنهم درسو المجال أملاً في تحقيق أحلامهم ولكنهم صدمو بالواقع المرير وعرفو أن لا دخل للتخصص في أي مجال يمتهنة الطالب وأن من لديه واسطة أو معارف بمناصب عليا أو درجة وزير وغيرها حتى لو كان مايملكه شهادة إبتدائية فلهؤلاء الاولوية دائما في العمل والمناصب والوظائف لا تتعب نفسك ولا تنهك جسدك في دراسة أي مجال معك واسطات بهذا البلد وظيفتك وشغلك مضمون 100٪ حتى لو كنت فاشل أو راسب فكل العقول النيرة هاجرت لانها أتهضت في بلد لا قانون فيه ولا عدالة فإرفع يداك لقاضي السماء فهو الوحيد من يستطيع أن ينتزع لك حقوقك فلا تيأس فلك رب كريم رحيم بك لن يخذلك فهو السند الوحيد عندما يتخلى عنك الجميع فالميزان عند بني البشر دائما ما يتأرجح عند المصالح وحب الشهوات. “
إنتهﮱ
















