الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
حينما تهب رياح المعاناة على غزة، يصدح صدى الألم في أزقة عدن، وكأنها جرح واحد ينزف من طرف إلى طرف، وكأن الدم الذي يسيل في شوارعها يُكتب على جبين الجنوب شهادة صمود وعزيمة لا تنكسر… في غزة تُقارع النساء والأطفال جحيم القصف، وفي عدن يتحدى الشبان قسوة الأيام وظلم الواقع… هنا وهناك، هناك نفس الصرخة تتردد: «الحرية حقنا، والكرامة جُزء من وجودنا».
عدن الغارقة في زخم الألم، تحكي قصة غزة المجروحة التي تقاتل رغم الحصار، تحكي عن شعب يمتلك من الشجاعة ما يجعل من الألم وقودًا للثورة، ومن الدموع رمحًا يُشق به ظلام الاحتلال والظلم… إنها دماء واحدة، وروح واحدة، وقضية واحدة تجمع بين غزة وعدن، بين كل قطعة من الجنوب، وكل زقاق في الضفة، بين كل صرخة مطالبة بالحق وكل شعلة نضال تتأجج في قلوب الأحرار.
في عدن غزة تحارب، وفي غزة عدن تنهض، والروح التي تسري في العروق جنوبية، لا تعرف الانكسار، لا تعرف الاستسلام… هذا هو النضال الذي لا ينتهي، هذا هو الصوت الذي لا يُخمد، هذه هي الشجاعة التي توحدنا، وتجعل من دمائنا نبضًا واحدًا لا يتجزأ، قضيتنا واحدة… وقلوبنا واحدة… وشجاعتنا واحدة.
لن نتوقف، لن نستسلم، فكلما حاولوا قهرنا، ازدادنا ثباتًا، وكلما سُدت في وجهنا الطرق، زرعنا طرقًا جديدة للمقاومة والحرية… غزة في عدن، وعدن في غزة، دماؤنا تنبض بقضية واحدة وشجاعة واحدة، ولن نحيد عن درب النضال حتى نحقق النصر والكرامة لشعبنا العظيم.
عاشت غزة، عاشت عدن، وعاش الجنوب كله حرًا كريمًا!

















