الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في صفحات النضال الجنوبي الممتدة، يسطع نجم العميد. القائد/ علي عبدالله شائع أبو عامر كأحد أبرز القادة العسكريين الذين قدموا دماءهم ودموعهم فداءً للوطن… هذا القائد الجنوبي البارز، الذي تقلد قيادة اللواء 12 صاعقة الجنوبية، ترك إرثاً نضالياً مشرفاً لا يمحى من ذاكرة شعبه، رغم رحيله في عام 2020م.
المسيرة العسكرية والتضحيات :
بدأ العميد أبو عامر مسيرته العسكرية في أوقات عصيبة، حيث كان الجنوب يعاني من ويلات الحروب والصراعات السياسية… عرف عنه حنكته العسكرية وقدرته على التخطيط والتنفيذ في الميدان، مما جعله قائداً حكيماً ومقداماً في مواجهة التحديات.
كان من القادة الذين لم يكتفوا بالكلام، بل شاركوا في خوض المعارك بجسارة، ودافعوا عن كل شبر من أرض الجنوب، من الضالع إلى أبين والعاصمة عدن، يعد أحد القادة الجنوبيين البارزين الذين كان لهم دور أساسي في تحرير قاعدة العند العسكرية، والتي تُعد نقطة تحول مهمة في مسار النضال الجنوبي… بقيادته وشجاعته، ساهم أبو عامر في تحرير هذه القاعدة الاستراتيجية، مما عزز من قوة وقدرة القوات المسلحة الجنوبية على مواجهة التحديات وحماية الأرض الجنوبية.
مناقبه وصفاته :
1- الصمود والإيمان بالقضية: كان العميد أبو عامر مثالاً حياً للصمود في وجه العواصف السياسية والعسكرية التي عصفت بالجنوب. إيمانه العميق بقضية شعبه جعله لا يساوم أبداً على كرامة الجنوب وحقوقه المشروعة.
2- القيادة الحكيمة: تميز بقيادة راشدة، حيث استطاع تنظيم وإدارة قواته بصرامة وتوجيه ميداني دقيق، ما أكسب اللواء 12 صاعقة سمعة قوية كقوة عسكرية منظمة ومؤثرة.
3- الوفاء والإخلاص: كان رجلاً مخلصاً لقضيته وشعبه، يُعرف عنه وفاؤه لأهداف المقاومة الجنوبية وحرصه على وحدة الصف… لم يكن يسعى للمنصب أو الشهرة، بل كان همّه الأول الدفاع عن الجنوب والمساهمة في تحقيق تطلعاته.
4- الشجاعة في ميادين القتال: خاض معارك عديدة ضد مليشيات الحوثي وقوى معادية أخرى، وكان مثالاً في الشجاعة والإقدام، رافعاً راية الجنوب في ساحات المواجهة.
5- الإنسانية والرحمة: رغم صرامته في القتال، كان رحمه الله يعامل رجاله بشفقة وإنسانية، وكان قريباً من الناس، يستمع لمشاكلهم ويقدم لهم الدعم المعنوي.
الإرث والتأثير :
ترك العميد أبو عامر وراءه جيلاً من القادة والجنود المخلصين، الذين يستمدون منه العزيمة والإصرار على متابعة درب النضال حتى تحقيق الهدف النهائي للجنوب، وهو الحرية والاستقلال… إن وفاته كانت خسارة كبيرة، لكنها في الوقت نفسه حفزت الأجيال القادمة لتكريس جهودهم للدفاع عن الأرض والكرامة.
الدعاء والرحمة :
نسأل الله العلي القدير أن يرحم القائد الفارس علي عبدالله شائع أبو عامر، واجعل مثواه الجنة فردوسًا عاليًا… أللهم اجعل نضاله في ميزان حسناته، وانصر شعب الجنوب على من عاداه، وثبت أقدام المقاومين على درب الحرية والكرامة… يا رب، احفظ الجنوب وأهله من كل مكروه، واهدِ قلوبنا جميعًا لما فيه الخير والسلام.
آمين.

















