الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
يُعد الشهيد اللواء الركن صالح قائد علي الزنداني أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ الجنوب الحديث، الذي جسد بمعانيه البطولية ومواقفه الوطنية الصلبة نموذجاً للوفاء والتضحية في مواجهة العدوان… من اجتياح عام 1994م الذي قاده جيش علي عبدالله صالح مدعوماً بحزب الإصلاح ورجال القبائل، إلى الاجتياح الثاني عام 2015م من قبل قوات صالح ومليشيات الحوثي، وقف الزنداني في الصفوف الأمامية، مدافعاً عن الجنوب وشعبه حتى آخر رمق.
السيرة الذاتية والمسار المهني:
- الاسم: صالح قائد علي الزنداني
- الميلاد: 1 أكتوبر 1956م، مديرية جحاف – الضالع.
التعليم العسكري:
– الكلية العسكرية بالعاصمة عدن (1976م).
– الأكاديمية العسكرية العليا بالاتحاد السوفيتي.
المناصب البارزة:
قائد وحدات في الجيش الجنوبي قبل 1994م.
نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الجنوبية.
رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الجنوبية.
الأوسمة والتكريمات:
- وسام الشجاعة العسكري (الدرجة الأولى).
- شهادات تقدير من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
- تكريم رسمي من التحالف العربي بعد تحرير العاصمة عدن.
موقفه في اجتياح 1994م:
حين اجتاح جيش صالح الجنوب بقوات مدججة بالسلاح والعتاد، بدعم من مليشيات حزب الإصلاح ورجال القبائل، كان الزنداني من أبرز القادة الذين رفضوا الاستسلام أو الخضوع… وقف كالأسد في جبهات الضالع والعاصمة عدن، نظم وحداته العسكرية، وقاد دفاعات شرسة رغم التفوق العددي والعتاد العسكري الكبير للعدو.
كان موقفه صلبًا وواضحًا: مقاومة لا تلين للاحتلال، دفاع عن الجنوب وكرامته، وإصرار على النضال حتى آخر نفس… بعد سقوط الجنوب، تعرض هو وجميع الضباط والكوادر الجنوبية لقسوة لا توصف من قبل قوات صالح؛ اعتقالات، تعذيب، مضايقات، وسعي ممنهج لكسر إرادتهم، لكنه ظل رافضًا التعاون مع المحتل أو المهادنة، محافظًا على مواقفه الوطنية الثابتة.
موقفه في اجتياح 2015م:
مع تجدد العدوان بقيادة تحالف صالح والحوثيين، كان الزنداني قائدًا بارزًا في إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية وتنظيم المقاومة، قاد معارك حاسمة ضد قوات الاحتلال والمليشيات، شارك في التخطيط والتنسيق مع التحالف العربي لاستعادة المدن والمناطق الجنوبية.
ظل صوت المقاومة والثبات ينبض من خلال مواقفه، محافظًا على وحدة الصف الجنوبي، ومجسداً للإصرار على استعادة الدولة والكرامة.
موقفه الوطني الواضح:
ظل الشهيد الزنداني متمسكًا بموقفه الوطني الواضح الرافض للاحتلال والهيمنة مهما كانت الظروف، لم يساوم أو يتعاون مع قوى الغزو، بل كان دائمًا صوت المقاومة والإصرار على استعادة الدولة الجنوبية وتحقيق الحرية لشعبه.
التضحيات والبطولات:
خاض معارك شرسة في م1994 و2015م، متحملًا أعباء القيادة وسط ظروف استثنائية.
عانى من القسوة والاعتقالات مع زملائه الضباط بعد 1994م، لكنه لم يبدل مواقفه.
استشهد في يناير 2019 م، خلال هجوم صاروخي على قاعدة العند، محافظًا على موقعه القيادي حتى آخر لحظة.
الدعاء في الختام:
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهيد اللواء الركن صالح قائد علي الزنداني بواسع رحمته، وأن يثبت خطواته في الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين، وأن يكتب له الأجر العظيم على ما قدمه من تضحيات غالية في سبيل تحرير الجنوب وحريته. اللهم اجعل مثواه الجنة، وارزق أهله وذويه الصبر والسلوان، وحفظ الله الجنوب وشعبه من كل سوء.
سلامٌ عليك يا زنداني، يوم ولدت من رحم الضالع، ويوم قاتلت فوق تراب العاصمة عدن، ويوم ارتقيت شهيدًا في سبيل الجنوب والكرامة والسيادة.

















