الناشط الحقوقي اسعد أبو الخطاب
في سجل الشهداء الذين عبدوا بدمائهم طريق الحرية، يبرز اسم الشهيد مطلوب محمد شطيرات كأحد رموز النضال السلمي الجنوبي، الذي سطّر موقفًا بطوليًا خالدًا في وجه قوى الظلم والاحتلال.
ولد الشهيد مطلوب محمد شطيرات في العام 1996م، بمديرية مودية محافظة أبين، وترعرع في كنف أسرة جنوبية عرفت بالوطنية والالتزام، تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة الشهيد جمال العروس، وكان منذ نعومة أظافره مولعًا بقضايا شعبه وحقوقه المسلوبة.
انخرط في صفوف الحراك الجنوبي السلمي مبكرًا، وظل من أوائل الشباب الذين شاركوا في مختلف الفعاليات والمليونيات التي شهدتها المحافظات الجنوبية، وكان آخرها مشاركته في مليونية الاستقلال في 30 نوفمبر من العام نفسه.
وفي يوم 22 ديسمبر 2014م، وأثناء مشاركته في تنفيذ العصيان المدني الشامل بمدينة عتق، أطلقت قوات الاحتلال اليمني الرصاص الحي لتفريق المشاركين، ليسقط الشاب البطل مطلوب محمد شطيرات شهيدًا على تراب وطنه، مجسدًا بدمه الطاهر الإصرار الجنوبي على الحرية.
إرث نضالي خالد:
لم يكن استشهاد “شطيرات” مجرد حدث عابر، بل كان صفعة في وجه الجلادين، ورسالة واضحة بأن الجنوب لن ينكسر، ولن يرضخ. لقد ألهمت روحه الطاهرة جيلًا جديدًا من الأحرار، وخلّد اسمه بين نجوم الوطن التي لا تغيب.
في الختام:
سلامٌ على روحك، يا مطلوب الجنوب… سلامٌ على موقفك الصلب، وعزمك الحر…
ستبقى حيًّا في ذاكرة الوطن، وشعلة لا تنطفئ في درب الاستقلال.
إنهم يظنون أن الرصاص يُسكت الشعوب… لكنهم لم يدركوا بعد أن كل رصاصة تصنع ألف شهيد وألف حكاية.
– نائب رئيس تحرير صحيفة “عدن الأمل” الإخبارية، ومحرر في عدد من المواقع الإخبارية.

















