كتب / منى عبدالله
ما عرض في فيديو متداول من إستهتار وإستغلال واضح لأهم معابر الملاحة البحرية في بحر العرب إن دل على شئ فهو يدل على غياب الرقابة الملاحية للدولة العميقة ونومها في سبات عميق للأبد دون توضيح للراي العام ما هي الأسباب التي جعلت من باب المنذب ملجأة ومخبأ للمجرمين وأخطر المهربين للممنوعات والمحظورات حيث أن ذكر إسم طارق عفاش في تهريب هؤلاء الافارقة من الصومال وارتيريا للجنوب و صمت الحكومة على هذه التجاوزات لهو دليل على أنها شريك أساسي في هذه المهزله وعلى علم بها فمثل هذه الإنتهاكات لسيادة الدولة لن تمر مرار الكرام ولكل حدثاً حديث “
الرقابة الدورية والمستمرة من قبل الدولة المالكة للممر لها دور كبير في فرض السيادة وأهمية كبرى للحفاظ على أمن وإستقرار المواقع المهمة والتي تنظم سير وعبور السفن الدولية لأنحاء العالم ومثل هذه التجاوزات لتهريب الممنوعات من مروجي المخدرات والحشيش والنفط وثرواث بلادنا لا تصدر إلا من مسؤولين خونة لا ينتمون في الأصل لهذه البلاد ولا لأصالتها وحضارتها وأمنها وإستقرارها! والسؤال الذي يطرح نفسه متى وكيف بنيت وحفرت تلك الأنفاق في هذا الممر المهم؟! “
بل أين ذهبت سيادة الجنوب العربي لهذا المضيق؟! وكيف سمحت دولة الجنوب بأن ينتهك أحدى وأبرز واهم مراكزها الحيوية وهل أصبح الشمال منذ الوحدة المشؤومة هو من يمتلك سيادة ذاك الممر؟! المواطن مذهول ومصدوم من هول ما رأى من إنتهاكات وتجاوزات تمس أمن وإستقرار دولة الجنوب اولاً لأنها هي من تملك هذا الممر ويقع تحت سيادتها وفي جغرافية خارطتها وبحرها العربي كل هذا يحدث على مرأى ومسمع للحكومة وصمت رهيب وكأن الأمر لا يمس أمن الدولة فهل هم شركاء في هذه المهزلة نريد توضيح كامل عما يحدث في أهم ممرات ملاحتنا البحرية والدولية والذي أصبح ملاذاً للتهريب والتخريب والإرهاب؟!
جغرافية الجنوب العربي أصبح فيها الكثير من الغموض بسبب تلك التجاوزات وحفر الكثير من الانفاق السرية سواء البرية والتي تنهب من خلالها آبار النفط والغاز وتهريب الذهب من المناجم أو البحرية من خلال نهب الاسماك وما في بحر العرب من كنوز أو الزراعية من خلال تصدير الفواكه والخضار للخارج بينما يموت جوع المواطن البسيط كل هذا يحدث ولا حياة لمن تنادي فمتى سيوضع حد لهذه التجاوزات والإنتهاكات التي دمرت البلاد وانهكت العباد؟! “
إن هجرة الأفارقة للجنوب قد زاد منذ دخول جنوب اليمن في وحدته مع الشمال وأصبحو يهددون السلم والأمن العام وكنا نستغرب من أين يأتون هؤلاء وكيف يتم تهجيرهم بهذه الأعداد الهائلة والآن عرفنا كيف يتم دخولهم إلى الجنوب العربي وذلك من خلال أنفاق سرية تحت باب المنذب حفرت خصيصا لهم لإرباك المشهد وتداخل الشبهات وإحتدام الصراع بين الفصائل المختلفة حيث يستغلو هؤلاء في حفر مناجم الذهب في الجنوب وتهريبها عبر تلك الانفاق المنتشرة براً والتي تصل أعماقها للمحافظات الشمالية كمأرب وغيرها وبحراً وكذلك يستغلونهم في الصراعات الدائرة كطعم “
ولأن هؤلاء كذلك يعتقدون بان عدن هي أرض الميعاد بالنسبة لهم وبعد كشف حقيقتهم ومن الذي يساعد في هجرتهم للجنوب وكيف يتم تهجيرهم على الحكومة وضع القوانين الصارمة لمنع هؤلاء من الوصول إلى أراضينا حيث أنهم يشكلون خطورة على الأمن العام والإستقرار لأنهم قطاع طرق ومجرمين ومدمني مخدرات وحشيش فالحذر كل الحذر فأمن الجنوب يخترق فأين مسؤولي الجنوب من كل هذا؟! ومتى سيقومون بدورهم كمسؤولين حقيقيون على هذه الأرض؟! أم أنهم مجرد دمى يلعب بها عن بعد أفيقوا قبل أن يقع الفاس بالراس فهؤلاء قنبلة موقوتة تهدد الامن والسلم الجنوبي وتنتهك سيادة الجنوب كبلد ذو جغرافية مهمة على مدار التاريخ وباب المنذب غني عن التعريف فهو من أهم الممرات المائية الجنوبية فلا تجعلوه في أيادي تعبث به وتستغل غياب المسؤولين والصراع الدائر لتزيد الأمور سوء فوق ماهي سيئة أفيقوا ؟”
هناك تكتم وغموض وتواطئ من قبل الحكومة اليمنية بل تغاضي لكل ما يحدث من تجاوزات تمس أمن وإستقرار الدولة وكأنها إشارة لإستمرار هذا الصراع لإطالة الحرب والتي دخلت أحداثها في العام الرابع عشر فبدلاً أن تكون حل لإنهاء الأزمات أصبحت جزء من المشكلة بل هي أساسها ولكن كلنا أمل بالله بأن هذه الإنتهاكات والتجاوزات والتدخلات لن يطيل بقاؤها فكل محتل لأرض الجنوب زائل قصر أم طال الزمن فلابد أن يعود الحق لأصحابة ويسود العدل وتطبق القوانين ومن ثم يأتي نصر الله فمن توكل عليه فهو حسبة “
إنتهﮱ

















