الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
مرة أخرى، تطل علينا الوجوه الباهتة من مجلس النواب اليمني (مجلس الموت السريري) ببيان جديد مشحون بالافتراء والتزييف، يتباكون فيه على “منعهم” من أداء مهامهم في حضرموت، ويكيلون فيه التهم للمجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المحلية والشارع الحضرمي الحر.
ونسألهم بكل غضب: أي مهام تتحدثون عنها؟
وهل من تشعل فتيل الحرب، ويشرعن الاجتياح، ويقف خلف الفساد المالي والسياسي منذ ثلاثين عامًا، يمتلك اليوم الحق الأخلاقي ليتحدث عن “الرقابة” و”الدستور”؟
أنتم لا تمثلون الشعب، بل تمثلون نظامًا متآكلًا، فقد شرعيته منذ سنوات.
أنتم لا تبحثون عن مكافحة فساد، بل تسعون لإعادة فرض وصايتكم على الجنوب من بوابة ما تسمونها “اللجان البرلمانية”!
– الجنوب اليوم ليس الجنوب الذي عرفتموه بالأمس.
– الجنوب لم يعد ساحة عبور لمؤامراتكم ومخططاتكم.
– الجنوب اليوم له حراسه، له دماؤه التي روت الأرض، له شعبه الواعي، ومقاومته الباسلة، وقضيته العادلة.
لقد حاولتم سابقًا اجتياحه بالبندقية، فدفنّا غطرستكم تحت رمال العاصمة عدن، وفشلتم… واليوم تحاولون التسلل بلجانٍ مفضوحة العنوان والهدف، فتأكدوا أننا سنسقطها قبل أن تخطو شبراً!
من يمنحكم الحق بالتواجد في أرض لم تعترفوا يوماً بدماء أبنائها؟
لم نركم تدينون اغتيالات القادة الجنوبيين، ولم نسمع منكم استنكارًا لحملات التجويع ضد شعب الجنوب، ولم نلمس فيكم يومًا حرصًا على حقوق الجنوبيين، بل على الكراسي والامتيازات… فأي حديث لكم عن “الدولة” و”القانون” هو مجرد نكتة ثقيلة، لا تضحك أحداً.
رسالتنا لكم: العاصمة عدن ليست عاصمة بديلة لفشلكم!
عدن عاصمة وطن يستعيد دولته لا عاصمة مهزلة برلمانية منتهية الصلاحية.
المكلا ليست ساحة عبور لمندوبين فاقدين للشرعية.
وشعب الجنوب لن يسمح لكم بأن تدوس أقدامكم أرضه إلا متفرجين في حفلات دفن مشاريعكم المشبوهة.
عودوا إلى فنادقكم، وراجعوا حساباتكم، فالجنوب لن يفتح لكم بابه إلا حين يحمل التاريخ شهادات اعتذاركم، واعترافكم بكل جرائمكم.
أما أن تظنوا أننا سنرحب بلجنة نواب كانت ولازالات تخدم الاحتلال اليمني، فأنتم واهمون.
نقولها بملء الفم:
لن تمر مؤامراتكم في الجنوب…وسندفن مشاريعكم كما دفنا احتلالكم!
الجنوب ليس بوفيه مفتوح!
إلى نواب الشرعية المزعومة نقول: الجنوب ليس وجبة سياسية تنتظر أن تضعوا عليها التوابل من مأرب وصنعاء!
إذا أردتم الحضور إلى العاصمة عدن، فاحجزوا تذاكر سياحية مثل أي ضيف، وادخلوا كمواطنين… لا كقوة احتلال سياسية.
خلاصة الموقف الجنوبي:
إن محاولات فرض شرعية زائفة على الجنوب عبر ما يسمى بـ”مجلس النواب اليمني” مرفوضة جملة وتفصيلًا. الجنوب له قضيته، وله قيادته، وله إرادته التي لا تنكسر… وإذا كان البرلمان يبحث عن جلسات، فليعقدها حيثما يستطيع، ولكن دون أن يطرق باب الجنوب مرة أخرى.
في الختام:
لن تمر مؤامرتكم، ولن يعود الاحتلال بثوب جديد، ولن يخدع الشعب الجنوبي، وسنسقط برلمان الفنادق كما أسقطنا مشروع الوحدة الزائفة!
والله على ما نقول شهيد.
















