طور الباحة – الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
شهدت مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، صباح اليوم، حالة من الشلل التام بعد خروج مظاهرات شعبية غاضبة أغلقت على إثرها جميع المحلات التجارية والمصارف، احتجاجًا على الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية الأساسية، وسط صمت حكومي مريب وغياب أي حلول ملموسة من الجهات المعنية.
ورفع المتظاهرون لافتات عبرت عن الغضب الشعبي المتصاعد، وهتفوا بشعارات تطالب بوضع حد التلاعب بأسعار السلع التموينية، التي باتت تثقل كاهل المواطن البسيط في ظل انعدام الرواتب وارتفاع البطالة وانهيار العملة المحلية.
وأكد عدد من المشاركين في الاحتجاج، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد أن تجاوز الوضع حدود الصبر، خاصة مع تفاقم أزمة الغذاء وغياب الرقابة على التجار والمتلاعبين بالأسعار، مطالبين بسرعة التدخل لفرض تسعيرة عادلة تضمن وصول السلع الأساسية لجميع المواطنين.
وأغلقت المحلات التجارية أبوابها بالكامل استجابةً لدعوات الإضراب الشعبي، فيما توقفت المصارف وشركات الصرافة عن العمل تضامنًا مع مطالب المواطنين، في مشهد أعاد إلى الأذهان موجات الغضب الشعبي التي شهدتها محافظات الجنوب خلال الأعوام الماضية.
من جهتهم، دعا ناشطون في المديرية إلى استمرار الفعاليات الاحتجاجية بشكل منظم وسلمي، مع التأكيد على أن التحركات الشعبية ستتوسع ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المواطنين. كما حمّلوا السلطة المحلية والمجلس الرئاسي كامل المسؤولية عن تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وتعد هذه المظاهرة واحدة من أقوى رسائل الرفض الشعبي في محافظة لحج، حيث بات الجوع والحرمان يدفعان الناس إلى الخروج إلى الشارع بحثًا عن حياة كريمة مهدورة بين أروقة الفساد وتجاهل المسؤولين.
ويبقى السؤال: إلى متى سيبقى المواطن الجنوبي يدفع ثمن فساد المنظومة وغياب الدولة؟
وهل ستصغي السلطات أخيرًا لنبض الشارع، أم أن الانفجار قادم لا محالة؟
















