الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
سعادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، تحية احترام وتقدير،
بصفتي ناشطًا حقوقيًا أتابع معاناة المواطن اليومية أمام موجة غلاء متصاعدة وممارسات احتكارية يمارسها بعض التجار بغير رادع، أتوجه إليكم بنداء عاجل وواضح: فعلوا قانون العقاب والثواب بصرامة وبشفافية، ولا تتركوا مسألة ضبط السوق عرضة للشكليات والإجراءات الشكلية التي لا تردع أو تعيد الحق لجيوب المواطنين.
ما نراه على أرض الواقع:
نلاحظ ظاهرة متكررة: ضبط متلاعبين ومحتكرين للسلع، يتم القبض عليهم ثم إرسالهم إلى أحد أقسام الشرط في العاصمة عدن، وبعد ساعات يعودون إلى محلاتهم وكأن شيئًا لم يكن، كما يقول المثل الشعبي “وكان يا أبي زيد ما غزيت”.
هذا التكرار يكرس الإحباط ويعطي رسالة واضحة بأن القانون لا يطبق بشكل رادع.
مطالبنا العملية والعاجلة:
نطالب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ودائرة الحكم المحلي والجهات التنفيذية بالتالي:
1- تفعيل قانون العقاب والثواب فورًا بحيث تكون العقوبات على المحتكر والمتلاعب رادعة (مصادرة بضائع، غرامات مالية فورية، إغلاق مؤقت/دائم للمحل أو المصنع المتورط).
2- تنظيم محاكمات سريعة وعلنية لحالات الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع نشر أسماء المحكومين وقرارات المصادرة لردع الآخرين.
3- آلية تنفيذ مستقلة وميدانية: فرق تفتيش مشتركة من وزارة الصناعة والتجارة، الهيئة للمواصفات والمقاييس، والنيابة، تعمل باستدامة وبتفويض واضح لمنع التهاون.
4- سحب التراخيص وملاحقة الموردين المتواطئين، وعدم الاقتصار على استهداف الباعة الصغار فقط، التحقيق يجب أن يصل إلى أصحاب النفوذ وسلاسل التوريد.
5- آليات مكافأة للمبلغين والمفتشين الفعالين (حماية المبلغين وتشجيع البلاغات عبر خطوط ساخنة ومكافآت مادية ومعنوية).
6- حملات توعية وتثقيف استهلاكي للمواطن عن طرق التحقق من الأسعار والأوزان وطرق الإبلاغ السهلة والآمنة.
7- برامج إغاثة واستهداف للفئات الضعيفة للتخفيف الفوري عن الأسر الأكثر تضررًا أثناء ضبط الأسواق.
لماذا الفعل الآن؟
لأن الصمت أو الإجراءات الشكلية تعطي فرصة للتجار المحتكرين للاستمرار؛ ولأن المواطن الجنوبي لم يعد يطلب المستحيل، فقط سوقًا منظمًا، أسعارًا منصفة، وقانونًا يطبق… تطبيق القانون اليوم يعني إنقاذ آلاف الأسر من مزيد من الفقر والحرمان غدًا.
دعوة للشفافية والمحاسبة:
نطالب أيضًا بنشر تقارير دورية عن نتائج الحملات الرقابية والإجراءات المتخذة، حتى تتوحد ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها… ولا بد من متابعة تطبيق العقوبات حتى تنتهي قضية كل متورط ولا يعود إلى نشاطه المخالف.
سعادة الرئيس، إن تفعيل قانون العقاب والثواب ليس مجرد إجراء شكلي؛ إنه رسالة واضحة إلى كل محتكر ومتلاعب: لن نسمح بسرقة لقمة المواطن، نضع ثقتنا في قيادة تنتصر للشعب وتحمى حقوقه الاقتصادية كما تحمي أرضه وكرامته.
– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل، ونائب رئيس تحرير صحيفة عرب تايم، ومحرر في عدة مواقع إخبارية.

















