كتب / منى عبدالله
أصبح الزمان غير زماننا والمكان ليس مكاننا فإن صمتنا أحاطت بنا الهواجس وإن تحدثنا ساد الصمت بيننا، أحداث غريبة تغزو مجتمعاتنا، وعادات رهيبة تكتسح أعماقنا، لم نكن يوما هكذا ولم ترى البشرية تلك البشاعة في ماضيها، ولكن حاضرها لايبشر باي خير، لا نعلم ماذا أصاب البشر أهو جنون البقر أم داء العظمة، كل ذاك لم يعد مجدياً بأن نحلل أو نقارن او ننتقد أو نصلح ما أتلفته الأقدار ما تم كسره، فضمائرنا باتت غائبة وأحلامنا أضحت مؤجلة وعالمنا تغزوه التوقعات وتنهكة البراهين الغير مجدية، كل ذاك يحدث مع تسارع عقاب الساعة وتوقف الزمن”
فما نشاهده من من أحداث تدمي القلوب، وجرائم خارح فطرتنا الإنسانية، قد أوجد في قلوبنا القسوة، وغياب الصحوة، وموت الضمير، وغياب الرحمة فماذا يحدث لنا كبشر؟!”
مشاهد دامية وأشلاء مبعثرة وأجساد منهكة، وصراعات تكاد لا تنتهي كل تلك مناظر شبة يومية تنشر وتعرض، وكأننا قد إعتدنا على شلالات الدماء الجارية، فالجميع ينزف إن لم يكن دماً فألماً وحسرتاً وبكاءاً على الأطلال، فما يحدث في عالمنا ليس طبيعي بل هو غزو فكري وتشويش بيلوجي ممنهج وخطط مدروسة، بل إختلال في عقول بعض البشر فماتت القلوب وغاب الضمير وتجرد الإنسان من إنسانيته كل ذاك لم يؤثر على صحوة الضمير بل زادهم فساداً فوق فسادهم، فتمردوا وطغوا في الأرض فتجبروا وتكبروا، لأن أعينهم تكسوها الغشاوة وقلوبهم إمتلأت بالطمع والجشع، فكيف سيستعيد الإنسان كرامته في ظل تلك المظللات والمبيقات التي تحيط به والشبهات الا متناهية”
لقد طغى الظلم منصات العدالة، وإندثر الحق وطمست الحقائق في غياهيب الجب، ولكن كيف لنا أن نناجي ونستعين بالقانون إن كان من يحكم به هو أول من يتجاوزة، ويتغاضى عن تطبيقة، ويحرف مواده، فالكوارث تتوالى, والأصوات تتعالى, والضحايا بالملايين، فزادت الجرائم في المجتمع وإنتشر الفساد وساد الظلم و غاب العدل وسلبت الحقوق، ولا حياة لمن تنادي ما نشاهدة اليوم من أحداث دامية تفطر لها القلوب، ويهتز بها عرش الرحمن، لفضاعتها وبشاعتها وسوء أخلاق فاعليها”
فهل لهذه الدرجة أصبح دم الإنسان وحياته رخيصة ويستهان بها، ربما يخونني التعبير من هول مانرى يومياً في السوشال ميديا من الأخبار والقصص الغريبة، والتي فاقت بشاعتها الا معقول فهي دخيلة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية ولكنها أصبحت مشاهد شبة يومية تروى وكأنها جزء من روتيننا اليومي وتلك الدرامات لا نشاهدها حتى في افلام الرعب بل تجاوزت الخيال فمن هم المسؤولون عن ذلك؟! ولماذا كل هذا الصمت والغموض؟! فالإنسانية تغتال يوما بعد يوم ولا حياة لمن تنادي! “
لو تحدثنا قليلاً عن المراة ودورها في المجتمع وقدرتها على الإدارة وحل الازمات بل قدرتها على التحليل والتخطيط ووضع النقاط على الحروف وذلك لانها تمتلك من الصبر وطولت البال مالم يستطيع الرجل تحمله ولأنها كذلك تمتلك من الطاقة والقوة ما يؤهلها من أن تكون في الصفوف الأولى فهي تستطيع تحمل من الآلام مالا يستطيع تحملة اي من الرجال فهي إذاً أسطورة الزمان والمكان فمن انت لتستنقصها وتقلل من إنجازاتها فلو في الرجال خير لما عاشت المراة مهانة في بلاد العرب “
فلطالما كانت المرأة هي رمز للقوة والمحبة والسلام ولكن هناك نوعاً من الذكور لا يؤمنون بقوة المرأة ومواهبها وقدرتها على الإدارة فهي أفضل من مليون ذكر إن وضعت بينهم، ففى العصور القديمة وصلت المرأة للحكم والقيادة والإدارة، وحققت من الإنتصارات مالم يستطيع تحقيقة تافه من حكام العرب في عصرنا هذا، فالمرأة تمتاز بالذكاء ورجاحة العقل وسرعة البديهية وقدرتها على التمييز وحدسها وحاستها السادسة وكذلك حسن التدبير، فتحرير الفكر من السلبيات يحتاج إلى نظرة ثاقبة واعية مثقفة تبدع وتنجز وتبتكر فهكذا كان أجدادنا قديماً وليس كما نرى اليوم من الخمول والتخاذل والتبعية العمياء لمجتمعات لا تمثلنا بشئ “
فالتي إستطاعت أن تدير منزل وعائلة بأكملها من نشاة وتربية وتنظيف وترتيب وغسل وطبخ، تستطيع أن تعيد تربيتك أيها الرجل مره أخرى وأنت راشد فهي تعتبر كل المجتمع وليست نصفة فلا تستهين أيها الجاهل بقدرات المراة ومواهبها فأغلب الدول التي تحكمها إمراة في زمننا هذا يسودها الأمن والامان والتطور والإزدها والسلام، بينما تتوالى النكبات على رؤس من يحكومنا من الرجال لفسادهم وسوء أدارتهم في الازمات، لعدم إدراكهم أن للإدارة فنون في تحقيق التوازن النفسي بين الدولة وأفراد المجتمع، فالمراة إذاً طالما رمز لها برمز العدالة والسلام الدائم في دور العدالة، فتحية لكل إمراة عرفت قدر نفسها ولم تخضع لجبروت وجهل الذكور بها فكوني دائماً قوية ولا تعطي لأي كان مجال بأن يستهين بقدراتك ومهاراتك ومواهبك فأنتي القرار وحدك وأتركي لهم التبرير وسوء الظنون”
إنتهﮱ
















