أبو العز القطيبي
يا سبحان الله!
اللي ما قدر ينجح في جدول الضرب صار اليوم “خبير إصلاح”!
واللي ما يعرف يفرق بين الفاعل والمفعول صار “كاتب رأي”!
ناكرين الجميل… عضوا اليد اللي علمتهم، وظنوا أنفسهم أبطالًا.
طالب الأمس، اللي ما كان يعرف يكتب اسمه مضبوط إلا بعد عشر محاولات، صار اليوم “مفكر العصر” و”محامي القضايا العظمى”!
اللي رسب في كل مادة حتى مادة “التربية” صار يتفلسف على معلميه ويهاجمهم في وسائل التواصل!
المعلمون المساكين، اللي تحملوا قلة أدبه، وصبروا على كسلِه، وجربوا معه العصا واللين…صاروا اليوم في مرمى حقده.
جاحد ناكر للجميل، يظن أن ما وصل إليه بذكائه، وهو في الحقيقة ثمرة فساد رعاه حتى صدق نفسه.
والسؤال البديهي:
هل يهاجم الجاهل الطبيب؟
– لا.
هل يهاجم الغبي المهندس؟
– لا.
إذن لماذا يهاجم الراسب معلمه؟
الجواب: بسيط: لأنه يعرف أن المعلم الوحيد الذي كشف عوراته مبكرًا، وقرأ فشله في كراسة الاختبار منذ الطفولة.
يا سادة:
الراسب مهما لمعوه يبقى راسب، والجاحد مهما كبّروه يبقى بلا قيمة.
أما المعلم فسيظل شامخًا، لأن قامة الجبال لا تهزها نباح الكلاب.
بس الحقيقة واضحة:
الراسب سيبقى راسبًا ولو كتب ألف مقال، والمعلم سيبقى جبلًا ولو هاجمه ألف قزم.
















