الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في الجنوب اعتاد خصومه أن يحكموا بالحديد والنار، جاء فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي ليقترف “أكبر خطيئة مناطقية”: لم يملأ السجون بمعارضيه، ولم يعلق المشانق للخصوم، بل تركهم يتنفسون حرية ما كانوا ليحلموا بها في عصورهم الذهبية.
تخيلوا حجم الكارثة!
معارضون يتآمرون مع الشمال، يرفعون السلاح في وجه أبناء الجنوب، ثم يخرجون من بيوتهم صباحًا ليكتبوا منشورات على الفيسبوك يهاجمون فيها الرئيس الزبيدي… ولا أحد يطرق أبوابهم في منتصف الليل!
يا لها من “مناطقية” مرعبة!
كان يفترض أن يغلق الزنازين على العشرات، ويكمم الأفواه كما يفعل أعداء الجنوب، لكنه اختار أن يفتح الأبواب، ويترك الشعب يقرر، ويجعل من الحرية سلاحه الأشد فتكًا.
إنها سخرية القدر: يتهمونه بالمناطقية لأنه لم يتحول إلى جلاد، ولأنه لم يستنسخ دكتاتوريات الماضي. بينما الحقيقة أن “مناطقيته” الوحيدة هي أنه اختار الجنوب، وبنى له جيشًا ودولة، وترك للخصوم حرية الصراخ حتى يبح صوتهم.
فلتستمر جريمة سعادة الرئيس الزبيدي الكبرى… جريمة “التسامح”، جريمة “الوطنية”، جريمة “المناطقية النظيفة”.
أما السجون فليحتفظ بها خصومه، فهم خبراء في ملئها أكثر من خبرتهم في بناء الأوطان.
– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل، ونائب رئيس تحرير صحيفة عرب تايم، ومحرر في عدة مواقع إخبارية.
















