تقرير – عرب تايم/خاص:
في الجنوب، لا تمر الخلافات اليومية مرور الكرام، فبعضها يتحول فجأة إلى “مهرجان ولاء” للمحتل الشمالي!
نعم، مجرد خلاف بسيط بين اثنين من أبناء الجنوب، وإذا بأحدهم يقرر أن ينتقم من أخيه الجنوبي بطريقة درامية:
يمجد الاحتلال اليمني ويترحم على أيام الوحدة وأيام نظام صنعاء والأمن المركزي..!
من الزعل إلى “الوطنية المقلوبة”!
الغريب في الأمر أن الخلافات الشخصية أو الإدارية أو حتى سوء الفهم، أصبحت عند البعض مبررًا كافيًا لتمجيد من دمر أرضنا في الأمس القريب.
تأخر الراتب؟
انقطعت الكهرباء؟
اختلفت مع مسؤولك؟
الحل عند البعض بسيط جدًا:
الوحدة كانت أجمل.. ونظام الشمال كان أرحم!
يا سلام!
نسي هؤلاء أن نفس “الشمال” التي يمدحونها اليوم هي من أرسلت الدبابات إلى الجنوب، ورفعت شعار “الوحدة أو الموت” حرفيًا، وليس مجازًا!
دراما الغضب الجنوبي:
تخيلوا أحدهم يخرج في بث مباشر غاضبًا من موقف بسيط، فيتحول إلى “وحدوي متحمس” يحاضر في الناس عن “الأخوة اليمنية”!
ولا تعلم هل هو فعلاً يحن إلى الماضي، أم يبحث عن “ترند” يبرد له قلبه!
كأن الزعل فقد بوصلته، وكأن الوطنية أصبحت مزاجية:
إذا زعلت من أخوك.. امدح عدوك!
منطق عجيب لا يصدقه حتى من اخترعوه!
كأن الزعل فقد بوصلته، وكأن الوطنية أصبحت مزاجية:
إذا زعلت من أخوك الجنوبي.. امدح عدوك الشمالي!
منطق عجيب لا يصدقه حتى من اخترعوه!
رسالة من ناشط حقوقي:
من حقي كناشط حقوقي أن أقولها بصوت مرتفع الوطن لا يهان لحظة الغضب، والكرامة لا تباع بثمن “منشور” أو “مكالمة”..!
الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والعقل، لا بالارتماء في أحضان من قتل أبناءنا ونهب أرضنا.
من يختلف مع أخيه الجنوبي فليعاتبه، لا أن يصفق للمحتل نكاية به.
خاتمة:
يا أبناء الجنوب، الخلاف لا يعني العداء، والزعل لا يعني الخيانة.
حافظوا على وعيكم، فالمحتل لا يفرق بين زعلان وراض، بل ينتظر لحظة ضعف ليعود متخفيًا بثوب “الأخوة”.
الجنوب وطن.. مش وسيلة للانتقام من بعضنا!
إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم” ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية.

















