فضل الردفاني
في الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة الجنوبية حصد الانتصارات في الشرق والغرب، وتثبيت حضورها العسكري والسياسي بثقة لا تهتز، تعلو أصوات معارضة مأجورة تحاول عبثًا تشويه الحقائق وتغيير مسار الواقع. هذه الأصوات التي لا تعرف إلا العواء عند كل انتصار جنوبي، بدت عاجزة عن مواجهة موجة التحولات التي يعيشها الجنوب اليوم، من تحرير الوادي والصحراء في حضرموت إلى تحرير المهرة واقتراب لحظة الحسم في مكيراس.
لكن الجديد هذه المرة ليس فقط في الميدان… الجديد جاء من العقول الجنوبية، التي أعلنت – بسخرية لاذعة وواقعية فاضحة – عن “مضاد جنوبي” جديد، علاج فعّال وسريع المفعول، مصمم خصيصًا لإيقاف نباح الخونة والمأجورين الذين تضاعفت أصواتهم عقب كل خطوة جنوبية ناجحة.
مضاد فعّال خلال 3 دقائق!
بحسب الرواية الساخرة التي يتحول فيها الواقع السياسي إلى مادة تحليلية مريرة، فإن “المضاد” يعمل خلال 3 دقائق فقط على تهدئة التشنجات الفكرية والإعلامية التي يقوم بها أذناب حزب الإصلاح والمؤتمر العفاشي، ممن سخروا منصاتهم للهجوم على القوات الجنوبية عقب تحرير الوادي والصحراء والمهرة.
ومع كل صراخ إعلامي مأجور، ومع كل نباح يحاول طمس حقائق الانتصار، يزداد الإقبال الشعبي – مجازًا – على هذا “العلاج”، الذي لم يبتكر رحمة بهم فقط، بل شفقة على أعصابهم التي لم تعد تحتمل الانتصارات المتسارعة للقوات الجنوبية.
صدمة حضرموت والمهرة… بداية الانهيار:
تحرير وادي حضرموت والصحراء كان حدثًا كافيًا ليكشف هشاشة تلك الجبهات الإعلامية التي بُنيت على الزيف والدعاية الحزبية… فارتفعت الأصوات المأزومة، وتضاعفت الترهات، وبلغت التشنجات السياسية ذروتها، منتحبةً على خسائر “القوى الشمالية” التي كانت تستنزف الجنوب لسنوات.
ثم جاءت المهرة، كصفعة أخرى، أعادت ترتيب المشهد وأدخلت خصوم الجنوب في حالة ارتباك متسارع، لا يهدأ إلا بجرعة من “المضاد” الذي يبدو أنه أصبح الأكثر تداولًا بينهم اليوم.
شعب الجنوب… يقول كلمته ويمنح الضوء الأخضر:
في كل محافظات الجنوب، يخرج الشعب ليؤكد أن إرادة استعادة الدولة ليست مجرد شعار، بل حق مشروع تتكامل حوله الميادين والاعتصامات والمواقف السياسية والعسكرية.
هذه الاعتصامات اليوم ليست احتجاجات عابرة، بل تفويض شعبي واضح يوجه القيادة السياسية، ويمنح المجلس الانتقالي الجنوبي الضوء الأخضر للمضي قدمًا نحو استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية وعاصمتها عدن، مع نظام أقاليم يحكم كل محافظة أبناؤها.
وما بين صوت الشعب وإرادة القادة، تزداد صدمة المعارضين، ويشتد صراخهم، وتتضاعف حاجتهم لـ”المضاد الجديد” الذي يحاول تهدئتهم قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.
أخلاق الجنوب… وقوة الجنوب:
ورغم كل الضجيج الذي يفتعله الخونة والمأجورون، تبقى أخلاق القوات الجنوبية عنوانًا ثابتًا، وتبقى ثقتها بنفسها وحِكمتها في إدارة المعركة السياسية والعسكرية هي السلاح الأقوى.
فهي لا ترد على النباح بالنباح، بل تنتصر في الأرض، وتثبت موقفها، وتُظهر الفرق بين مشروع وطني يسعى لبناء الجنوب، وبين أصوات مأجورة لا تعرف إلا الارتزاق والفوضى.
ختامًا…
المعركة مستمرة، والانتصارات قادمة، والجنوب يمضي بخطى ثابتة نحو استعادة دولته.
أما الخونة والمرتزقة… فقد أصبح لهم علاج سريع ومجاني: مضاد الجنوب الجديد الذي يكشف حقيقتهم ويوقف نباحهم كلما تقدم الجنوب خطوة جديدة نحو المستقبل.
عاش الجنوب العربي حرًا أبيًا

















