عدن-نائلة هاشم
لا أعلم بأي اللغات أخاطبك، ولا بأي اللهجات أُطمئن قلبك،فالحزن أثقل من أن تحمله الكلمات، قلبي يعتصر ألما عليك، وعلى ناسك الطيبين الذين تعبوا ولم يتعب حبهم لك.
أأواسيك فأربت على جراحك القديمة والجديدة؟
أم أسمع أنينك في فراق أبنائك الذين شتتهم القسوة وأبعدتهم الحاجة،فصار الحنين وطنا آخر يعيشون فيه؟
أم أبكيك بصمت، وأنت تتألمين ممن باعك،
ممن خانك وهو يزعم الوفاء،وممن أدار ظهره لتاريخك وهو يتكئ على اسمك؟
عدن…
نعلم أنك متعبةأنك مرهقة من الظلم،
من الإهمال، من الوجع المتراكم
لكنك لم تنكسري ، ولن تنكسري.
ففيك روح بحر لا يموت
وفيك عناد الجبال
وفيك دعاء الأمهات
وصبر الفقراء
وأمل البسطاء.
لا تحزني ولا تجزعي
فما تمرين به زمن اختبار وتمحيص
وفي التمحيص تفرز المواقف، وتسقط الأقنعة
ويعلو الصادقون ولو بعد حين،ليلك مهما طال
له فجر يعرف الطريق إليك.
أعدك…
أننا ومن حولنا لن نكون عابرين في وجعك
سنكون الثابتين حين يتراجع الآخرون
سنحمل همك كلمة في وجه الصمت
وموقفا في زمن الرماد ،وعملا صادقا ولو كان قليلا.سنجاهد لأجلك
كي تلبسي حلة جديدة تليق بتاريخك
لا تزيف روحك ولا تنسى جذورك
حلة تعيد لناسك كرامتهم، و لشوارعك الحياة
و لبحرك صفاءه، و لقلبك السلام.
عدن…
أنت وعد و حكاية لا تنتهي
أنت مدينة إن تعبت قامت،وإن جرحت شفيت،وإن خذلت يوما، لن تخذل إلى الأبد.
















