#المشهد_الجنوبي.. انسحاب الرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس المجلس القيادي الرئاسي في الجنوب، من اجتماع المجلس القيادي الرئاسي يعكس موقفاً حازماً تجاه تدهور الوضع السياسي والعسكري والأوضاع الاقتصادية، وعدم التزام الشركاء الجنوبيين بمسؤولياتهم في مواجهة مليشيا الحوثي وضمان استقرار المناطق المحررة. وخاصة في الجنوب.
الزبيدي متمسك باتفاق الرياض ويطالب بتنفيذه وتصحيح الشراكة ومكافحة الفساد الذي يعيق تحقيق الأهداف المشتركة.
وأظهر الشركاء في مجلس القيادة الرئاسي فشلهم في تحمل مسؤولياتهم الوطنية تجاه مواجهة ميليشيا الحوثي التي تمثل أكبر تهديد لأمن واستقرار البلاد. وبدلاً من توجيه الجهود لتحرير المناطق التي احتلتها المليشيات، ركزت بعض الأطراف على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية ضيقة.
وتتجاهل هذه الأطراف المطالب الأساسية للشعب الجنوبي وأبرزها تنفيذ اتفاق الرياض الذي ينص على إعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني في الجنوب، ولم تتخذ هذه الأطراف أي خطوات جدية لمعالجة حالة الفلتان الأمني. أو تحسين الخدمات الأساسية في المناطق المحررة.
ونتيجة لتهرب الأطراف الجنوبية من تنفيذ التزاماتها، تعطلت البنود الأساسية لاتفاق الرياض، بما في ذلك نقل القوات العسكرية للطرف الآخر إلى جبهات القتال ضد الحوثيين، ولم يتم تنفيذ الشق الاقتصادي من الاتفاق. الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية في الجنوب.
كما أدى الفساد المستشري في مؤسسات الدولة إلى تعطيل عملها ومنع تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وشدد الزبيدي على أن استمرار المجلس الانتقالي في الشراكة مرهون بتصحيحها، بما يضمن التوازن والعدالة في اتخاذ القرار، مشددا على أن الشراكة يجب أن تقوم على الالتزام الكامل ببنود اتفاق الرياض، بما في ذلك إعادة تمركز القوات العسكرية والقوات المسلحة. – إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لتحقيق التوازن بين الشمال والجنوب.
ويمثل انسحاب الزبيدي تحركا سياسيا للضغط على الشركاء في المجلس القيادي الرئاسي لإعادة تقييم سياساتهم تجاه الجنوب، ومواجهة الحوثيين بجدية أكبر.
ويدل الانسحاب على أن المجلس الانتقالي الجنوبي وصل إلى قناعة بفشل الاستمرار في الشراكة والانسحاب منها إذا لم تتحقق الأهداف المشتركة، وفي مقدمتها احترام حقوق شعب الجنوب، وفي مقدمتها: الاعتراف بحقهم في تقرير المصير واستعادة دولتهم وهي أهداف غير قابلة للتفاوض، كما يؤكد على ضرورة وقف محاولات الالتفاف على قضية الجنوب أو تهميشه في المشهد السياسي.
ويمكن قراءة قرار انسحاب الرئيس عيدروس الزبيدي من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي على أنه خطوة تصحيحية تهدف إلى إعادة المسار نحو تحقيق الأهداف المشتركة التي من أجلها أبرمت الشراكة والتي يتوقف استمرارها على تنفيذ اتفاق الرياض. تحقيق التوازن ومكافحة الفساد وضمان حقوق شعب الجنوب في الحرية والاستقلال.
ورغم انسحاب الزبيدي من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي، إلا أن المجلس الانتقالي يظل ملتزماً بتحقيق تطلعات شعب الجنوب، مع الحفاظ على علاقته مع التحالف العربي، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
انضم إلى قناة عرب تايم على التليجرام وتابع أهم الأخبار في الوقت المناسب. انقر هنا















