في 17 يناير/ كانون الثاني 2016، تعرض منزل اللواء شلال علي شائعي، مدير أمن عدن السابق والرئيس الحالي لجهاز مكافحة الإرهاب، لهجوم إرهابي استهدفه بسيارة مفخخة يقودها انتحاري. انتحاري في حي الذهب مور بمدينة التواهي بالعاصمة عدن.
ووقع الهجوم بعد أيام قليلة من توليه إدارة الأمن ومكافحة الإرهاب بعدن، وأدى إلى استشهاد ثمانية من حراسه وعدد من المدنيين بينهم أطفال، إضافة إلى إصابة آخرين وتدمير منزل. عدد من السيارات في محيط بوابة منزله. ورغم خطورة الهجوم، نجا اللواء شلال من محاولة الاغتيال.
وكانت هذه المحاولة هي الأولى ضمن سلسلة من سبع محاولات اغتيال استهدفته، منها عمليتان استهدفتا منزله بشكل مباشر، وعمليات أخرى استهدفت موكبه وموكب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، ورئيس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. المجلس الانتقالي، والنائب الحالي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي. وجاء الهجوم في وقت تشهد فيه العاصمة عدن تصاعدا في العمليات الإرهابية التي ينفذها عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الذين انتشروا في كافة مديريات عدن وحاولوا تحويلها إلى إمارات إسلامية. واستخدم الإرهابيون السيارات المفخخة والاغتيالات كوسيلة لتنفيذ عملياتهم. وطالت هذه العمليات قيادات عسكرية وأمنية ومدنية، إضافة إلى رجال الدين والسلطة القضائية.
وفي ذلك العام 2016 وما قبله، شهدت عدن العديد من الهجمات الإرهابية التي استهدفت شخصيات بارزة، وكان أبرزها اغتيال محافظ عدن اللواء الشهيد جعفر محمد سعد ورفاقه في 6 ديسمبر 2015، مع سيارة مفخخة زرعها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في التواهي وأعقبتها عمليات. واستهدفت منشآت حكومية وأمنية ومدنية ومنازل قيادات أمنية ونقاط أمنية ومراكز تجنيد.
ولعب اللواء شلال علي شايعي دورا محوريا في معركة تطهير عدن ومحيطها من العناصر الإرهابية، حيث قاد جهودا مكثفة لاجتثاث إرهابيي تنظيم القاعدة وداعش وتدمير شبكاتهم ومخابئهم. وتهدف هذه العمليات الأمنية إلى تفكيك مراكز تصنيع السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية لتنفيذ عملياتها. بينها مداهمات ناجحة على معاقل الإرهابيين في المنصورة ومنطقة الممدرة، أسفرت عن القضاء على أمير تنظيم داعش في ولاية عدن الإسلامية وأبين. وعدد كبير من أمراء القاعدة وداعش.
وخلال سنوات المعركة ضد الإرهاب قدم اللواء شلال تضحيات كبيرة، حيث تجاوز عدد الشهداء 500 شهيد من أفراده ورفاقه والمقربين منه. وتأتي هذه التضحيات ضمن نجاحات أمنية كبيرة تحققت بفضل التنسيق مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبدعم وإشراف مباشر من الدولة السعودية. الإمارات العربية المتحدة التي ساهمت في تطهير عدن ومحيطها من العناصر الإرهابية.
واليوم، يظل اللواء شلال علي شايع في طليعة الحرب على الإرهاب، ويواصل قيادة جهاز مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، العازم على استئصال شأفة الإرهاب أينما وجد.
















