نظرة على عرب تايم
لقد طفح الكيل بالشعب الجنوبي، إذ تفاقم استهدافه من قبل حرب الخدمات الوحشية. الطريق إلى الميدان في انتفاضة الغضب المستمرة والمتزايدة أصبح رمز المرحلة الحالية.
اليوم سيئون ومن قبلها العاصمة عدن ومن بعدها مختلف ساحات الجنوب العربي ستكون تعبيراً عن مدى الغضب الذي يعاني منه المواطنون نتيجة الحرب المتفاقمة على الخدمات التي ينالها أهل اليمن. الجنوب مكشوف.
الحرب على الخدمات التي يتعرض لها الجنوبيون مستمرة منذ سنوات طويلة، وتقوم على تصدير عدد كبير من الأزمات للمواطنين في ممارسات تشهد عقاباً جماعياً ومحاولة لعرقلة قدرة الجنوب على المضي قدماً في مساره التحرري. .
إن تخلي الحكومة عن دورها، وعزمها المتعمد على تصدير الأزمات إلى الجنوب، وانتشار الفساد بمعدل غير مسبوق، كلها أسباب تولد حالة من الغضب الجنوبي ضد الحرب على الخدمات، وتدفع نحو المزيد من التوتر الشعبي الذي ومن المرجح أن يتحول إلى قنبلة غضب واسعة النطاق.
إن حجم الأزمات التي تعرض لها الجنوبيون، والتي رافقتها تقديم أنواع كبيرة من التضحيات، يجعل الجنوبيين متمسكين بموقفهم ولن يتراجعوا إلا إذا وصل مستوى الاستهداف الذي تثيره القوى المعادية، والتي تتعمد العمل على توريط الجنوب في مستنقعه. الفوضى، توقف.
رسالة الغضب الجنوبي ستكون شعاراً للمرحلة المقبلة في ظل مواجهة حرب الخدمات لوقف استهداف الشعب، وسط احتضان سياسي كامل يعبّر عنه المجلس الانتقالي وهو يحمل على عاتقه تطلعات الشعب الجنوبي وشعبها من أجل وطن آمن ومستقر.















