وفي ظل تعقيدات المشهد السياسي بالجنوب، تتصاعد الدعوات لتصحيح مسار الشراكة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والأطراف اليمنية، وسط تأكيدات بأن استمرار هذا الوضع دون تصحيح سيعيق أي تقدم نحو الاستقرار السياسي ولن يقبله شعب الجنوب بأي شكل من الأشكال.
*شراكة هشة وعقبات مستمرة
منذ أن دخل المجلس الانتقالي الجنوبي في الشراكة مع الأطراف اليمنية، عمل جاهداً على تذليل العقبات وإنجاح الشراكة في تحقيق الأهداف المشتركة. لكن الشركاء اليمنيين سعوا إلى إفشال هذه الجهود من خلال الالتفاف على بنود الاتفاقيات ومحاولة إبقاء الجنوب في حالة من الركود وعدم الاستقرار.
* موقف حازم
إن عدم حضور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو المجلس القيادي الرئاسي، الاجتماعات الأخيرة للمجلس القيادي الرئاسي، يعكس موقفاً صارماً تجاه عدم قيام الشركاء بمسؤولياتهم. وجاء هذا القرار تأكيداً على رفض المجلس الانتقالي الجنوبي استمرار الوضع الحالي دون تصحيح الشراكة بشكل جذري وضمان تنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض والتي تتضمن انسحاب مليشيا المنطقة الأولى من حضرموت وتعزيز الأمن. والاستقرار في الجنوب.
* وضوح الرؤية
ومنذ إطلاق الشراكة، حدد المجلس الانتقالي الجنوبي أهدافاً واضحة:
– تحقيق الاستقرار الاقتصادي في الجنوب.
– إعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية.
– تنسيق الجهود العسكرية لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية.
إلا أن شركاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية اليمنية أظهروا عدم الجدية في تنفيذ هذه الأولويات، وهو ما يعكس نيتهم تقليص دور المجلس الانتقالي واستقرار الأوضاع التي أعقبت حرب 1994.
*مليشيا المنطقة الأولى
ومن أبرز القضايا العالقة في اتفاق الرياض طرد مليشيا المنطقة الأولى من حضرموت، إذ أكد أبناء الجنوب أن تعيين قيادات جديدة لا يغير في الواقع شيئاً. وبالفعل كشفت الأحداث الأخيرة تبعية هذه الميليشيا لميليشيا الحوثي، وهو ما يشكل تهديدا مستمرا لأمن الجنوب.
* موقف شعبي داعم
إن شعب الجنوب، الذي أدرك طبيعة المؤامرات التي تحاك ضد قضيته، يقف بقوة خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي. ويعزز هذا الدعم موقف القيادة الجنوبية في مطالبها بضرورة تصحيح الشراكة واحترام تطلعات الشعب الجنوبي وأهمها استعادة الدولة لسيادتها الكاملة.
*المجلس الانتقالي.. إنجازات ومطالب
ورغم العوائق، حقق المجلس الانتقالي إنجازات ملموسة في تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد، فيما دعا إلى إعادة النظر في كافة الملفات منذ 2015. كما أبدى موقفا حازما في مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحقوق الشعب واختياراته السياسية. من الجنوب.
ختاماً
تصحيح الشراكة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وأطراف المجلس القيادي والحكومة الشرعية ضرورة مهمة لتحقيق الاستقرار في الجنوب والمناطق المحررة. إن أي تجاهل لهذه الخطوة سيبقي الوضع رهينة الفوضى والصراعات التي لن يقبل بها شعب الجنوب الذي أثبت وقوفه خلف قيادته لتحقيق أهدافه الوطنية.
















