نظرة على عرب تايم
عاش الجنوب العربي يوماً صاخباً بتظاهرات حاشدة في العاصمة عدن، في انتفاضة غضب على الحرب على الخدمات، التي لم ولن تهدأ إلا بتحسن الأوضاع المعيشية وتوقف الاستهداف الذي يتعرض له الجنوبيون.
ويمثل المشهد الاحتجاجي الذي شهدته عدن خطوة جديدة في إطار موجات الغضب الجنوبي، التي تأتي في وقت تتعرض فيه البلاد لحرب خدمات، تتخللها أشكال عديدة من العقاب الجماعي، بهدف تفاقم الأوضاع المعيشية. ظروف المواطنين.
ويبدو أن رسالة الجنوب الغاضبة سرعان ما أرعبت القوى المعادية، وتجلى ذلك في حملات التشهير التي استهدفت محاولة النيل من هذا الحراك الذي أظهر أقصى درجات الوطنية والسلام في مواجهة المخططات العدائية.
ولم تنجح هجمات التشهير والتحريض والتهديد في التقليل من الصورة الملحمية التي رسمها الجنوبيون بنضالهم في مواجهة الحرب الغاشمة ضد وطنهم وقضيتهم العادلة.
طرقت رسائل الجنوبيين في حراك الغضب أبواب كل الجهات المعنية التي تراقب عن كثب ما يحدث في الجنوب، وتنظر إلى مدى الغضب الذي يسيطر على شعبه نتيجة حرب الخدمات الوحشية على البلاد. التي يتعرضون لها.
ويجسد رحيل الجنوبيين معنى واضحا، وهو أن روح ثورة التحرير الوطني لا تزال موجودة، شاهدا على طبيعة النضال الذي يعبر عنه الجنوبيون في مواجهة المخططات المشبوهة.
وهذه الروح الثورية يعول عليها الجنوبيون شعبا وقيادة لمواصلة طريق استعادة الدولة وإحباط أي مؤامرات تحاك ضد الوطن لعرقلة مساعيه التحررية وحق الشعب في التحرير الكامل سواء على الصعيد الأمني. أو الخدمات.
إن الشعب الجنوبي يعرف الطريق إلى الميدان جيداً، ولن يتخلى عنه ما دامت هذه الحرب مشتعلة ضده من قبل قوى تقاتل من أجل أمنه واستقراره.















