نظرة على عرب تايم
تصعيد جنوبي متواصل ضد حرب الخدمات الغاشمة، في رسالة لكل من يجرؤ على محاولة زعزعة أمن واستقرار الوطن من خلال استهداف شعبه بالأزمات المعيشية.
وتمثل الوقفة الاحتجاجية الشعبية المهيبة في العاصمة عدن رسالة قوية بأن الجنوب أمامه خيارات عديدة تمكنه من النهوض في مواجهة القوى المعادية، وهو ما يشكل ضربة مدوية لقوات الاحتلال في مخططاتها المشبوهة ضد الوطن.
وهناك أسباب عديدة تدفع الجنوبيين إلى هذا الحراك الشعبي الغاضب، أهمها تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية منذ سنوات طويلة ضمن حرب على الخدمات تضمنت عقاباً جماعياً محموماً.
لقد كان للحرب التي شنتها القوى المعادية على الجنوب العربي طابع إجرامي، مع استمرار سياسات التهميش والتجويع ووقف صرف الرواتب، مما شكل استهدافاً خطيراً للجنوب وأمنه واستقراره على كافة المستويات.
ولم يكن تدهور الخدمات للجنوبيين وليد الصدفة، بل نتيجة لفشل الحكومات المتعاقبة في تحمل مسؤولية إدارة هذا الملف. بل إن الأمر ازداد خطورة مع تفاقم الوضع المعيشي من جانب الحكومات وتوسع تصدير الأزمات إلى الجنوب.
وبنفس حجم الاستهداف الذي يتعرض له الجنوب العربي في حرب الخدمات الغاشمة، فإن الجنوب في الوقت نفسه لديه الشجاعة لمواجهة هذا الاستهداف، ولن يصمت عن مدى الاستهداف الذي يتعرض له.
ولعل التظاهرة الشعبية الكبيرة في العاصمة عدن هي تأكيد على نهج الجنوب الذي سيتخذ خطوات تصعيدية أكبر في مواجهة هذه المخططات.
















